← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه العبادات على المذهب الحنفي
نجاح الحلبي الفقه الحنفي
A− A+
56 · ص40
الآداب: جمع أدب وهو لغة: الخصلة الحميدة، وشرعاً ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتركه أخرى. وتسمى أيضاً مندوبات أو مستحبات أو تطوعاً. وحكمه: الثواب بفعله وعدم اللوم على تركه. وآداب الوضوء هي: -١ - استقبال القبلة، لأنه أقرب إلى قبول الوضوء باعتباره عبادة، وقبول الدعاء فيه. -٢ - الجلوس في مكان مرتفع تحرزاً من الغُسَالة. -٣ - الجمع بين القلب واللسان في تحصيل النية. -٤ - الدعاء بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم فيقول عند المضمضة: "اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك". وعند الاستنشاق: "اللهم أرِحْني رائحة الجنة ولا تُرِحْني رائحة النار". وعند غسل الوجه: "اللهم بيّض وجهي بنورك يوم تبيّض وجوه وتسودّ وجوه". وعند غسل اليد اليمنى: "اللهم أَعْطِني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً". وعند غسل اليد اليسرى: "اللهم لا تعطني كتابي بيساري ولا من وراء ظهري ولا تحاسبني حساباً عسيراً". وعند مسح الرأس: "اللهم أظلّني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ولا باقي إلا وجهك". وعند مسح الرقبة: "اللهم أعتق رقبتي من النار". ويقول عند غسل الرجل اليمنى: "اللهم ثبِّتْ قدمي على الصراط يوم تزلّ الأقدام". ويقول عند غسل الرجل اليسرى: "اللهم اجعل عملي مشكوراً وذنبي مغفوراً وتجارتي لن تبور". -٥ - تحريك الخاتم الواسع مبالغة في الغسل، لما روي عن أبي رافع قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ حرك خاتمه) (١) . -٦ - أن تكون المضمضة والاستنشاق باليد اليمنى والاستنثار باليد اليسرى، لحديث علي رضي الله عنه في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم: (.. فأدخل يده اليمنى في الإناء فملأ فمه فتمضمض واستنشق واستنثر بيده اليسرى ففعل ذلك ثلاثاً) (٢) . -٧ - إدخال الخنصر في صِماخ (٣) الأذنين مبالغة في النظافة. -٨ - التسمية والنية عند كل عضو، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله فإن حفظتك لا تبرح تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء) (٤) . -٩ - الوضوء قبل دخول الوقت استعداداً للصلاة، إلا المعذور لأنه ينتقض وضوؤه بخروج الوقت. -١٠ - التشهد بعد الوضوء، وذلك لحديث عقبة بن عامر وفيه قول مر رضي الله عنه قال - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - (ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيّها شاء) (٥) . -١١ - ترك التجفيف إبقاء على آثار الوضوء. -١٢ - أن يشرب من فضل وضوئه قائماً مستقبلاً القبلة كما يفعل في شربه من ماء زمزم. روي عن علي رضي الله عنه "أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قام فشرب فضل وضوئه وقال: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت" (٦) . والأفضل، فيما سوى ذلك، أن يشرب قاعداً لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائماً؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يشربنَّ أحد منكم قائماً فمن نسي فليستقئ) (٧) والنهي لأمر طبي لا ديني. -١٣ - أن يقرأ سورة القدر ثلاثاً إثر وضوئه. -١٤ - تهيئة ماء الوضوء للمرة الثانية.
(١) البيهقي: ج ١ / ص ٥٧. (٢) البيهقي: ج ١ / ص ٤٨. (٣) الصِّماخ من الأذن: الخَرْق الباطن الذي يفضي إلى الأذن. (٤) مجمع الزوائد: ج ١ / ص ٢٢٠، رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن. (٥) أبو داود: ج ١ / كتاب الطهارة باب ٦٥/١٦٩. (٦) النسائي: ج ١ / ص ٨٧. (٧) مسلم: ج ٣ / كتاب الأشربة باب ١٤/١١٦.
→ prev 56 / 522 next ←