9 · ص106 · ج10/ 1
وبرزت شخصيته في السنة الأثيرة، ففاضت ألسنة ألأئمة بالثناء عليه.
قال تلميذه الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ): "وتقدم في فن الحديث بحيث كان شيوخ العصر يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة، كالسبكي، والعلائي، والعز ابن جماعة، والعماد ابن كثير، وغيرهم". اه. ١
وفيما يلي نماذج من ثنائهم عليه:
قال شيخه الإسنوي (ت ٧٧٢ هـ) في ترجمة ابن سيد الناس: "وشرح قطعة من الترمذي نحو مجلدين، وشرع في إكماله حافظ الوقت زين الدين العراقي إكمالا مناسبا لأصله". اه. ٢
وكان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه، ويقول: "إن ذهنه صحيح، لا يقبل الخطأ". ٣
وذكره شيخه تقي الدين السبكي (ت ٧٥٦ هـ) في درسه معظما له على شأنه، ونوه بذكره، ووصفه بالمعرفة، والإتقان، والفهم. ٤
ومن تعظيمه له أنه لما قدم القاهرة في سنة ست وخمسين وسبع مائة أراد أهل الحديث السماع عليه، فامتنع من ذلك، وقال: لا أُسمع إلا بحضوره. وكان العراقي غائبا في الإسكندرية، فمات السبكي قبل أن يصل، ولم يحدثهم. ٥
كما وصفه شيخه العلائي (ت ٧٦١ هـ) بالفهم، والمعرفة، والإتقان، والحفظ. ٦
١ المجمع المؤسس (٢/ ١٧٨ - ١٧٩).
٢ طبقات الشافعية للأسنوي (٢/ ٥١١).
٣ انظر: الضوء اللامع (٤/ ١٧٢).
٤ انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٣).
٥ انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٤).
٦ انظر: لحظ الألحاظ (ص ٢٢٥).