← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإتباع لأبي علي القالي
أبو علي القالي كتب اللغة 356 هـ
A− A+
16 · ص86
إِذا شمر فِي أمره، فَيجوز أَن يكون: جَاءُوا أَجْمَعِينَ منضمين بَعضهم إِلَى بعض وَيَقُولُونَ. أَجْمَعُونَ أبصعون، فأبصعون: من قَوْلهم تبصع الْعرق، إِذا سَالَ وَرشح، وَقد روى بَيت أبي ذُؤَيْب. (إِلَّا الْحَمِيم فَإِنَّهُ يتبصع ... ) أى يسيل سيلاناً لَا يَنْقَطِع، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَجْمَعُونَ متتابعون لَا يَنْقَطِع بَعضهم عَن بعض كالشيء السَّائِل. وَيَقُولُونَ. ضيق ليق، فالضيق: اللاصق لما تضمنه من ضيق، والليق: مَأْخُوذ من قَوْلهم: لاقت الدواة إِذا التصقت، ولاقت الْمَرْأَة عِنْد زَوجهَا: أى لصقت بِقَلْبِه، قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أعرف ضيق عيق، قَالَ أَبُو عَليّ: فَإِن قيل: ضيق عيق، فَهُوَ صَوَاب، لأَنهم يَقُولُونَ: مَا لاقت الْمَرْأَة عِنْد زَوجهَا وَلَا عاقت، أَي لم تلصق بِقَلْبِه. وَيُقَال. عفريت نفريت، وعفرية نفرية، فعفريت: فعليت من العفر يُرِيدُونَ بِهِ شدَّة العفارة، وَيُمكن أَن يكون عفريت: فعليتاً من العفر وَهُوَ التُّرَاب، كَأَنَّهُ شَدِيد التعفير لغيره، أَي التمريغ لَهُ، ونفريت: فعليت، من النفور، وَيُمكن أَن يَكُونُوا أَرَادوا شَدِيد النفور، وَيُمكن أَن يَكُونُوا أَرَادوا شدَّة التنفير لغيره.
→ prev 16 / 17 next ←