← المكتبة ▭▭ 2 pages
السير الصغير - من الأصل لمحمد بن الحسن - ت خدوري
محمد بن الحسن الشيباني الفقه الحنفي 189 هـ
A− A+
22 · ص124
قَالَ مَوْلَاهُ الآخر الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ بِأَلف أَحَق بِأَن يَأْخُذهُ بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم فَإِذا أَخذه قيل لمَوْلَاهُ الأول إِن شِئْت أَن تَأْخُذهُ بِأَلف وَخَمْسمِائة فَخذه وَإِن شِئْت أَن تتركه فَاتْرُكْهُ قلت وَلم كَانَ هَذَا هَكَذَا وَكَانَ الآخر أَحَق بِهِ من الأول قَالَ لِأَن هَذَا الآخر قد نقد فِيهِ ألف دِرْهَم فَهُوَ أَحَق بِهِ وَلَو قضينا بِهِ لمَوْلَاهُ الأول بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم بَطل مَال هَذَا الَّذِي نقد ألفا قلت أَرَأَيْت إِن وجده مَوْلَاهُ الأول فِي يَدي هَذَا الَّذِي اشْتَرَاهُ بِأَلف هَل عَلَيْهِ سَبِيل قَالَ لَا قلت لم قَالَ أَلا ترى أَنَّهُمَا إِذا اجْتمعَا أَخذه مَوْلَاهُ الآخر الَّذِي اشْتَرَاهُ بِأَلف دِرْهَم وجعلناه أَحَق بِأَن يَأْخُذهُ بِخَمْسِمِائَة ثمَّ يَأْخُذهُ مَوْلَاهُ الأول بعد ذَلِك بِأَلف وَخَمْسمِائة دِرْهَم إِن شَاءَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَو أَن عبدا جنى جِنَايَة خطأ أَو أفسد مَتَاعا فَلحقه دين فَأسرهُ الْعَدو فأسلموا عَلَيْهِ قَالَ الْجِنَايَة بَاطِل وَالدّين يلْحقهُ قلت وَإِن لم يسلمُوا عَلَيْهِ وَلَكِن اشْتَرَاهُ رجل وأصابه الْمُسلمُونَ فِي غنيمَة قَالَ الْجِنَايَة بَاطِل وَالدّين عَلَيْهِ قلت فَإِذا أَخذه مَوْلَاهُ بِالْقيمَةِ أَو بِالثّمن قَالَ الْجِنَايَة وَالدّين يلحقانه جَمِيعًا قلت وَإِن كَانَت الْجِنَايَة قتل عمد قَالَ لَا يبطل عَنهُ فِي شَيْء من هَذِه الْحَالَات ١٠٣ - قلت أَرَأَيْت الرجل إِذا أسر الْعَدو عَبده وَأَصَابُوا لَهُ مَتَاعا ثمَّ غنمه الْمُسلمُونَ فَوَقع فِي سهم رجل مِنْهُم فَأعتق رجل مِنْهُم العَبْد أَو دبره أَو كَانَت أمة فَوَطِئَهَا فعلقت مِنْهُ واستهلك الْمَتَاع هَل لصَاحبه عَلَيْهِ سَبِيل قَالَ لَا وَإِنَّمَا يكون أَحَق بِهِ إِذا وجده قبل أَن يستهلكه قَائِما بِعَيْنِه فَيَأْخذهُ بِقِيمَتِه إِن شَاءَ
→ prev 22 / 156 next ←