← المكتبة ▭▭ 2 pages
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
1 · ص347
وَالْبَيَان والتواضع وتمامهن فِي الْإِسْلَام العفاف وَكَانَ يُقَال من عف فِي جماله وَعدل فِي سُلْطَانه حشر فِي زمرة الْأَبْرَار وَقد قدمنَا فِي صدر الْكتاب ان من لَا يقدر على ضبط نَفسه من الرذائل لم يقدر على ضبط خاصته وهم نصب عَيْنَيْهِ وَمن لم يقدر على ضبط خاصته من أعوانه لم يقدر على ضبط رَعيته وهم فِي أقاصي بِلَاده فَإِذا عف نَفسه وجوارحه فقد انتظم امْر مَمْلَكَته فِي دُنْيَاهُ وينقلب إِلَى الْملك الدَّائِم فِي عقباه فَأَما أعفاف الْجَوَارِح فَهُوَ أَن يعف بَصَره عَن النّظر إِلَى الْمَحَارِم ٣٤٨ - وَأَن يتْرك التطلع إِلَى مَا حجب عَنهُ وَنهي لِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ النظرة سهم مَسْمُوم من سِهَام إِبْلِيس فَمن تَركه من خوف الله آتَاهُ الله تَعَالَى إِيمَانًا يجد حلاوته فِي قلبه وَقَالَ أَبوهُ الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ من غض بَصَره عَن نظر الْحَرَام زوجه الله تَعَالَى من الْحور الْعين حَيْثُ أحب وَمن أطلع فَوق بَيت من بيُوت النَّاس حشر يَوْم الْقِيَامَة أعمى
→ prev 1 / 560 next ←