← المكتبة ▭▭ صفحتان
رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة
القاضي أبو يعلى ابن الفراء السياسة الشرعية والقضاء 458 هـ
A− A+
62 · ص83
الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أذكر فِيهِ نَوَادِر جَاءَت فِي الرسَالَة ونبذاً من حيل الْمُلُوك على الْمُلُوك حسداً لَهُم على إِصَابَة رسلهم للصَّوَاب بِهِ ختمت الْكتاب من خدناماه الْكَبِير كَانَت مُلُوك الْفرس إِذا وَفد عَلَيْهَا رَسُول اشْترطت عَلَيْهِ ارْبَعْ خِصَال وسماحته بِمَا بعدهن مِمَّا عساه أَن توقعه فِيهِ الاقدرا وَهِي أَلا يكذب الْملك فَإِن الكذوب لَا رَأْي لَهُ وَألا يجِيبه عَمَّا لَا يسْأَله عَنهُ فَإِنَّهُ دليلٌ على الموق وَسُوء الْأَدَب وَلَا يمدحه فِي وَجهه بِمَا بخالف أَفعاله فَإِن فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِهِ ونصرة على لُزُوم مَا لَا يجمل من الْأَفْعَال وَلَا يحرشه على الرّعية فَإِنَّهَا إِلَى حسن الرَّأْي فِيهَا احوج