← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
379 · ص405 · ج1
العلماء هذه القاعدة لبيان أنه لا يُخِلُّ بالإخلاص أن يحظر ببال المكلف - عند فعله عبادة - قصده منفعة أخرى تحصل ضمنا، كما أنه لا يخل بصحة العبادة وإجزائها أن يتعرض بنيته لعبادة أخرى تشترك معها في الصورة. فالمراد بقولهم: لا يضر أي لا يؤثر على حصول الإخلاص، ولا يؤثر في حصول الإجزاء. فالقاعدة مفروضة في صورتين: الأولى: أن يكون الأمر الذي نواه المكلف - مع حصوله ضمنا - أمرا عاديا غير تعبدي مثل أن ينوي بالوضوء التنظف أو التبرد مع نيته رفع الحدث. الثانية: أن يكون الأمر الذي نواه المكلف - مع حصوله ضمنا - عبادة أخرى ويشمل ذلك نوعين: أحدهما ما يحصل ضمنا - ولو لم ينوه - المكلف كتحية المسجد مع الفرض، فلو لم ينو إلا الفرض لم تلزمه التحية وإن كان ثوابها يتوقف على النية. والثاني: ما لا يحصل إلا بنية كالوضوء مع الغُسل، فلو اغتسل بنية غُسل جنابة أو نحوه، ولم ينو الوضوء، لم يحصل١.
١ انظر: فتح الباري ١/٢١، والمغني ١/٢٩٠.