← المكتبة ▭▭ صفحتان
القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
94 · ص109 · ج1
٣) أنه لو أسند الأمر إلى فاسق لحكم بالجور، وانتشر الظلم، وضاعت المصالح، وكثرت المفاسد١. وأما الأدلة على صحة تولية أقل الفسّاق عند تعذر وجود العدْل فمنها: أولا: عموم قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ... } ٢. ثانيا: عموم قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا ... } ٣. ونحوهما من الآيات الدالة على القواعد التي تندرج تحتها هذه القاعدة. ثالثا: استدل بعض العلماء بحديث: "ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شَرَق٤
١ انظر: الفروق للقرافي ٤/٣٤، وتهذيبه معه ٤/٦٧-٦٨، ومختصر الشعراني لقواعد الزركشي (رسالة) ١/٥٢١. ٢ التغابن (١٦) . ٣ البقرة (٢٨٦) ٤ الشَّرَق: الشجا والغُصَّة، والمراد بها في الحديث أحد معنيين: أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت وهو آخر النهار إنما تبفى ساعة ثم تغيب. والثاني: أنه من قولهم: شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده إلا يسيرا ثم يموت، وجمع الجوهري بين المعنيين. الصحاح ٤/١٥٠٠-١٥٠١ (شرق) ، وشرح صحيح مسلم ٥/١٦.