← المكتبة ▭▭ صفحتان
ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
محمد عبد الله إبراهيم البركاتي التجويد والقراءات
A− A+
446 · ص485
والثاني: وهو مذهب الكوفيِّين: أنَّ الهاء هي الأصل، والحقُّ الأولُ» ١. ومعنى قول الناظم: (وَقَدْ رُسِمَتْ مَعْ مُضْمَرٍ حَصَلَا). أن هذه التاء كما رُسِمَتْ للتأنيث، فإنها رُسِمَتْ مع الضمير؛ وذلك كقوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: ١٥٦]، و {وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} [الممتحنة: ١]، ولأنه لا خلاف بين المصاحف العثمانية في رسمها بالتاء، إذا جاءت مع الضمير وذلك كالمثالين السابقين .. قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «لأنَّ المضاف من تاءات التأنيث إلى المضمر، لا خلاف في كتابته بالتاء» ٢. ثمَّ بدأ الناظم بحصر التاءات المضافةِ إلى ظاهرٍ، المرسومةِ تاءً في المصاحف العثمانيَّةِ، فقال: [١٨١] وَتَا مُضَافَاتِ مُظْهَرٍ بِرَحْمَتِ رُو … مٍ ثُمَّ مَرْيَمَ وَالَاعْرَافِ هُودِ وِلَا [١٨٢] كَالزُّخْرُفِ البَقَرَهْ، نِعْمَتُهَا آخِرِ لُقْـ … ـمَانٍ وَنَحْلٍ وَطُورٍ وَالعُقُودُ تَلَا [١٨٣] ثَانٍ كِلَا آخِرِ ابْرَاهِيمَ فَاطِرَ عِمْـ … ـرَانَ، مَعَ امْرَأَتٍ فِيهَا يُوسُفٍ بِكِلَا
١ انظر: شرح المفصل: ٣/ ٣٥٣. ٢ انظر: الوسيلة: ٤٤٢.