← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
30 · ص34 · ج2
بِالْأَمْرِ، فَصَارَ وُقُوعُهُ لَهُمَا بِالْمُفَاوَضَةِ، وَقَدْ ارْتَفَعَتْ الْمُفَاوَضَةُ، فَوَقَعَ لِلْآمِرِ خَاصَّةً، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ الْآنَ بِأَنْ يَشْتَرِيَ. ٤٥١ - وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَالْمَالُ فِي يَدِ الْبَاقِي فَادَّعَى وَرَثَةُ الْمَيِّتِ الْمُفَاوَضَةَ وَجَحَدَ ذَلِكَ الْحَيُّ، فَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ، وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَى أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ مِنْ شَرِكَتِهِمَا، أَوْ أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ كَانَ فِي يَدِهِ يَوْمَ مَاتَ، فَلَا يَكُونُ هَذَا الشَّيْءُ مُشْتَرَكًا. وَلَوْ كَانَا حَيَّيْنِ وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ شَرِكَتِهِمَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ تَثْبُتْ الْمُفَاوَضَةُ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ يُوجِبُ بُطْلَانَ الْمُفَاوَضَةِ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْمُفَاوَضَةُ حَالَ الْحَيَاةِ، وَثُبُوتُ الْمُفَاوَضَةِ يَقْتَضِي اسْتِوَاءَهَا فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَقْتَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ كَانَ فِي يَدِهِ وَقْتَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ، وَيَجُوزُ أَنَّهُ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ مِنْ بَعْدُ فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَا حَيَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ بِالْبَيِّنَةِ تَثْبُتُ الْمُفَاوَضَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْحَالِ، وَالْمُفَاوَضَةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمُسَاوَاةِ، وَلَا يَكُونَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا
→ prev 30 / 659 next ←