← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفروق للكرابيسي
الكرابيسي علوم الفقه والقواعد الفقهية 570 هـ
A− A+
63 · ص51 · ج1
وَإِذَا كَانَ فِي الظُّهْرِ فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ فِي الْعَصْرِ وَطَالَ تَفَكُّرُهُ حَتَّى شَغَلَهُ عَنْ رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ، فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ. وَإِنْ شَكَّ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَبْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَهُوَ فِي هَذِهِ، وَشَغَلَهُ تَفَكُّرُهُ عَنْ السُّجُودِ أَوْ الرُّكُوعِ حَتَّى طَوَّلَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ غَيَّرَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ سَاهِيًا بِمَا قَصَدَ بِهِ اسْتِصْلَاحَ هَذِهِ الصَّلَاةَ، فَجَازَ أَنْ يَلْزَمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ، كَمَا لَوْ زَادَ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا تَفَكَّرَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ لَمْ يَقَعْ لِمَعْنًى قَصَدَ بِهِ اسْتِصْلَاحَ صَلَاتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، فَلَمْ يَلْزَمْهُ سُجُودُ السَّهْوِ، كَمَا لَوْ الْتَفَتَ سَاهِيًا. ٢٢ - إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَسَهَا فِيهِمَا، فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَلَوْ صَلَّى الْمُسَافِرُ رَكْعَتَيْنِ وَسَهَا فِيهِمَا، فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ، جَازَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ سَلَامَ الْعَمْدِ وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ فِي التَّطَوُّعِ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَةَ التَّطَوُّعِ تَقَعُ لِلرَّكْعَتَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا - وَالسَّلَامُ شُرِعَ عَقِيبَ الرَّكْعَتَيْنِ فَوَقَعَ السَّلَامُ فِي مَحَلِّهِ، وَسَلَامُ الْعَمْدِ إذَا وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ مُنِعَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ فَقَدْ قَارَنَ الْبِنَاءَ مَا يَمْنَعُهُ فَلَا يُبْنَى عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ.
→ prev 63 / 659 next ←