699 · ص321 · ج1
التعليق:
قال المناوي -رحمه الله- تحت حديث: (سيد القوم خادمهم) لأن السيد هو الذي يفزع إليه في النوائب فيتحمل الأثقال عنهم.
قال الشاعر:
إذا اجتمع الإخوان كان أذلُّهم لإخوانه نفساً أبرَّ وأفْضلا
وما الفضل في أن يؤثر المرء نفسه ولكن فضل المرء أن يتفضلا
وقال آخر:
إن أخا الإحسان من يسعى معك … ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريْبُ الزمانِ صدعكْ … شتّت فيك شمْلهُ ليْجمعك
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ١ -رحمه الله-: فإن الفاضل قد يخدم المفضول، فنقول: اعلم أن منفعة الأعلى للأدنى غير مستنكره فإن (سيد القوم خادمهم) ولكن منفعته يعود إليه ثوابها، وتمام التقرب إلى الله يحصل بنفع خلقه. اهـ.
قلت: يعني أن المعنى صحيح، وإن كان الحديث ضعيفاً، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (خير الناس أنفعهم للناس) ٢.
١ "مجموع الفتاوى" (٤/ ٣٦٤)
٢ أخرجه الطبراني والدارقطني والبيهقي في "الشعب"وابن عساكر والقضاعي عن جابر -رضي الله عنه- وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٣٢٨٩) و"الصحيحة" (٤٢٦).