← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
474 · ص228 · ج1
والنووي إيجاب القيمة في المتقوم، كقيمة شاة في خمس من الإبل وصحح الشيخ الإمام الوالد -رحمه الله- أن الواجب كما كان قبل التلف، فيضمن شاة. ومنها: قال الإمام -في آخر باب النية، في الصدقة: لو وجبت شاة ثم تلف الأربعون بعد الإمكان وعسر الوصول إلى الشاة ومشت حاجة المساكين. فالظاهر عندي أنه يخرج القيمة للضرورة الداعية، كما لو أتلف مثليا ثم أعوزه. قاعدة: ذكرها الأصحاب في كتاب الصيام الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ثلاثة أضرب: ضرب يجب لا بسبب من العبد؛ فإذا عجز عنه، وقت الوجوب لا يثبت في الذمة؛ بل يسقط وذلك كزكاة الفطر. وضرب: يجب بسبب من جهته -على سبيل البدل- فيثبت في الذمة، تغليبا لمعنى الغرامة، كجزاء الصيد، ولم يستثن صاحب التقريب جزاء الصيد. قال الإمام: وترك استثنائه منه غفلة. قال: ولا ينبغي أن يعتقد فيه خلاف. قلت: وكذلك فدية الحلق في الحج. وضرب: يجب بسبه -لا على وجه البدن- فقولان: أصحهما: أنه يثبت في الذمة إلحاقا بجزاء الصيد لأنها مؤاخذة على فعله، قال الرافعي: فعلى هذا متى قدر على إحدى الخصال لزمته. والثاني: أنه يسقط عند العجز كزكاة الفطر، واحتج له بأنه صلى الله عليه وسلم لما أمر الأعرابي [أن] ١ يطعمه أهله وعياله في حديث٢ المجامع لم يأمره بالإخراج في ثاني الحال، ولو وجب ذلك لأشبه أن يبين [له] ٣.
١ في "ب" بأن. ٢ انظر البخاري ٤/ ١٦٣ في الصوم/ باب إذا جامع في رمضان "١٩٣٦"، وفي ١٠/ ٥٠٣ في كتاب الأدب/ باب التبسم والضحك "٦٠٨٧" وفي ١١/ ٥٩٥-٥٩٦ في كتاب كفارات الأيمان حديث "٦٧٠٩" وحديث "٦٧١٠" وحديث "٦٧١١" ومسلم ٢/ ٧٨١-٧٨٢ في الصيام/ باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان "٨١/ ١١١". ٣ سقط في "ب".