← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
481 · ص231 · ج2
الكلام في المركبات وما ينبني على العربية من الفروع الفقهية: ونحن نوردها على أبواب النحو نختصر جدًا باب [شرح] ١ الكلمة والكلام وما يتعلق به: الكلام في اللغة: يطلق على الكلمة الواحدة -مستعملة أو مهملة- وأقل ما تكون الكلمة على حرفين. وأما عند النحاة: فالكلام ما تضمن من الكلم إسنادًا مفيدًا مقصودًا لذاته. جعلوا الكلم أعم من الكلام، وخصصوا الكلام بالمستعمل، واحترزوا بالإسناد عن النسبة التقييدية، كنسبة الإضافة نحو: غلام زيد، ونسبة النعت نحو: جاء الرجل الفقيه، واحترزوا بالمقصود لذاته عن الجمل التي تقع صلة، نحو: جاء الذي خرج أبوه، وعرف من هذا أن الجملة قد لا تكون مفيدة، بخلاف الكلام. إذا عرفت هذا فالمراد بالكلام -في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن صلاتنا لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين" ٢ -هو ما يعنيه اللغوي لا النحوي؛ فإن المصلي لو نطق بحروف مهملة بطلت صلاته. وعلم من اختلاف الطريقتين أن حديث الساهي والنائم كلام عند اللغوي لا النحوي؛ فلو حلف لا يكلم زيدًا -قال الرافعي في آخر تعليق الطلاق ... مسألة ٣: المضارع "حقيقة" في الحال مجاز في الاستقبال أن علته أو مشترك أقوال.
١ سقط في "ب". ٢ أخرجه مسلم بلفز "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ... " الحديث ١/ ٣٨١ - ٣٨٢ كتاب المساجد حديث "٣٣- ٥٣٧". ٣ سقط في "ب".
→ prev 481 / 824 next ←