← المكتبة ▭▭ 2 pages
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
661 · ص223 · ج1
وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ " وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بْنِ الْجُنَيْدِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ فِيهِ " مُعَلِّمُو صِبْيَانِكُمْ شِرَارُكُمْ " وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ عَنْ عُبَيْدٍ فَقَالَ فِيهِ " شِرَارُ أُمَّتِي مُعَلِّمُوهَا ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ، وَفِيهِ جمَاعَة مجروحون، وأشدهم فِي ذَلِك سيف وَسعد فكلا [فكلاهما] مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث. وَسعد هُوَ فِي هَذَا الحَدِيث أقوى تُهْمَة. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الْفَوْر. بَاب تَقْدِيم حُضُور مجْلِس الْعَالم على غَيره من الطَّاعَات روى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْمُذَكَّرُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحَمْدُ بْنُ عبد الله الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَحْبَحَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرْتُ جِنَازَةً وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ عَالِمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْهَدَ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ لِلْجِنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ خَيْرٌ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جِنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا، وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ، وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ للصَّلَاة، وَمن ألف يَوْم تصومها، وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهَا، وَمِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ، وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ تَغْزُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَيُعْبَدُ بِالْعِلْمِ، وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ مِنَ الْعِلْمِ، وَمِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْجَهْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ وَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ وَمَا الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ؟ ".
→ prev 661 / 1008 next ←