← المكتبة ▭▭ 2 pages
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
780 · ص262 · ج3
سَلُونِي. قَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَى عَنَّا. فَيَقُولُ: رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي وَهَذَا أَوَانُهَا، فَسَلُونِي. قَالُوا: نَسْأَلُكَ الزِّيَارَةَ إِلَيْكَ، فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زبر جد أَخْضَرَ، فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا، تَضَعُ حَوَافِرُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا حَتَّى تَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدَنٍ وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِأَطْيَارٍ عَلَى أَشْجَارٍ يُجَاوِبْنَ الْحُورَ الْعِينَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ، نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَمُوتُ، إِنَّا أَزْوَاجٌ كِرَامٌ لِكِرَامٍ، طِبْنَا لَهُمْ وَطَابُوا لَنَا. قَالَ: وَيَأْمُرُ الله عزوجل بِكُثْبَانٍ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ فَيَنْثُرُهَا عَلَيْهِمْ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ تَجِيئُهُمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ، ثُمَّ تَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزوجل: مَرْحَبًا بِالطَائِعِينَ، مَرْحَبًا بِالصَادِقِينَ، أَدْخِلُوهُمْ. قَالَ: فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ الْحِجَابِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله عزوجل وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَيَضِيعُونَ فِي نُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ومدار طرقه كلهَا عَلَى الْفضل بْن عِيسَى الرَّقَاشِيّ. قَالَ يَحْيَى: كَانَ رجل سوء. ثُمَّ فِي طَرِيقه الأول والثانى عبد الله بْن عُبَيْد. قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف إِلا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. وَفِي طَرِيقه الثَّالِث مُحَمَّد بْن يُونُسَ الْكُدَيْمِي، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ كَذَّاب، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث.
→ prev 780 / 1008 next ←