← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
309 · ص275 · ج3
٣١٠ - سُئلتُ عن حديث: "إِنَّ اللهَ يتجَلَّى لعبادِهِ المُؤمِنِين عامَّةً، ويتَجَلَّى لأبي بَكرٍ خاصَّةً". • قلتُ: هذا حديثٌ باطلٌ. أخرَجَهُ أبو نُعيمٍ في "الحِلية" (٥/ ١١ - ١٢)، ومن طريقه ابنُ الجَوزِيِّ في "الموضوعات" (٢/ ٤١ - ٤٢) قال: حدَّثَنا أبو عليٍّ مُحمَّد بن أحمد بن الحَسَن، ومُحمَّدُ بنُ عُمَر بن سَلْمٍ، قالا: ثنا يُوسُفُ بنُ الحَكَم، ثنا مُحمَّدُ بن خالدٍ الخُتُلِّيُّ، ثنا كَثيرُ بنُ هشامٍ، ثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ، عن مُحمَّد بن سُوْقَةَ، عن مُحمَّد بن المُنكَدِر، عن جابرٍ، قال: جاءَ وفدُ عبد القَيس إلى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَهُ بعضُهم بكلامٍ وأَلْغَزَ فيه، فالتَفَت النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكرٍ، فقال: "يا أبا بكرٍ! سَمِعتَ ما قالوا؟ "، قال: "نعم، يا رسُول الله! وفهمتُه"، قال: "فَأَجِبْهُم، يا أبا بكرٍ! "، فأَجَابَهُم بجوابٍ، وأجادَ في الجواب، فقال له النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكرٍ! أعطاك اللهُ الرِّضوانَ الأكبرَ"، فقال له بعضُ القوم: "يا رسول الله! وما الرِّضوانُ الأكبرُ؟ "، قال: "يتجلَّى اللهُ - عز وجل - في الآخرة لعباده المُؤمِنِين عامَّةً، ويتجَلَّى لأبي بكرٍ خاصَّةً". قال أبو نُعيمٍ: "هذا حديثٌ ثابتٌ، رواتُهُ أعلامٌ، تفرَّد به الخُتُلِّيُّ، عن كَثيرٍ"!!