← المكتبة ▭▭ 2 pages
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
65 · ص269 · ج1
٦٦ - سُئلتُ: هل صحَّ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في مُعاويةَ بن أبي سُفيان: "لَا أَشبَعَ اللهُ بَطنَهُ"؟ • قلتُ: نعم! فقد أَخرج مُسلِمٌ (١٦/ ١٥٥ - ١٥٦ - شرح النَّوَويِّ)، وأحمدُ (١/ ٢٤٠، ٢٩١، ٣٣٥، ٣٣٨)، والطَّيالسيُّ (٢٧٤٦)، والعُقيليُّ في "الضُّعفاء" (٣/ ٢٩٩) من طريق أبي حَمزَة القصَّابِ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: كُنتُ ألعَبُ مع الصِّبيان، فجاء رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فتوَارَيتُ خلف بابٍ، - قال: - فجاءَ فحَطَأَنِي حَطْأَةً، وقالَ: "اذهب! وادعُ لي مُعاويةَ"، - قال: - فجِئتُ، فقُلتُ: "هُو يأكل"، - قال: - ثُمَّ قال لي: "اذهب! فادعُ لي مُعاوية"، - قال: - فجِئتُ، فقُلتُ: "هُو يأكل"، فقال: "لا أَشبَعَ اللهُ بطنَه". قال الحافظ الذَّهبيُّ في "تَذكِرة الحُفَّاظ" (٢/ ٦٩٩): "لعلَّ هذِهِ مَنقبَةٌ لمُعاوية". • قلتُ: ووَجهُ الاستدلالُ بهذا الحديثِ على فَضل مُعاوِية - رضي الله عنه - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأُمِّ سُليمٍ: "أَوَمَا عَلِمتِ ما شارَطتُ عَلَيه رَبِّي؟ قُلتُ: اللَّهُمَّ! إِنَّما أنا بشَرٌ، فأيُّ المُسلمين لعنتُهُ، أو سَبَبتُه، فاجعله لَهُ زكاةً وأجرًا"، وهذا ما فَهِمه أئمَّةُ السَّلَف، كمُسلمٍ، والذَّهبيِّ وغيرِهما.
→ prev 65 / 1434 next ←