← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
241 · ص121 · ج7
مُطْلَقٌ يَتَنَاوَلُ مَوَاضِعَ النِّزَاعِ. قُلْنَا: قَدْ خُصَّ مِنْهُ الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ وَالْعَامُّ إذَا خُصَّ يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ اه. وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ: قِيلَ: لَا يَجْرِي الْقِصَاصُ فِي الشِّجَاجِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَاوَاةِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالْقِيمَةِ وَلَمْ تُوجَدْ. وَقِيلَ: يَجْرِي، وَنَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي الْمَبْسُوطِ، لِأَنَّ فِي قطع الاطراف تَفْوِيت المنعة وَإِلْحَاقَ الشَّيْنِ وَقَدْ تَفَاوَتَا، وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الشِّجَاجِ تَفْوِيتُ مَنْفَعَةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ إلْحَاقُ الشَّيْنِ وَقَدْ تَسَاوَيَا فِيهِ اه. وَاقْتَصَرَ فِي الِاخْتِيَارِ عَلَى الثَّانِي، فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (بِدَلِيلٍ إلَخْ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَنَا أَنَّ الْأَطْرَافَ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ لِأَنَّهَا وِقَايَةُ الْأَنْفُسِ كَالْأَمْوَالِ، وَلَا مُمَاثَلَةَ بَيْنَ طَرَفَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا فِي الْقِيمَةِ بِتَقْوِيمِ الشَّارِعِ، وَلَا بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَلَا بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْقِيمَةِ، وَإِنْ تَسَاويا فِيهَا فَذَلِك بالحرز وَالظَّنِّ وَلَيْسَ بِيَقِينٍ فَصَارَ شُبْهَةً فَامْتَنَعَ الْقِصَاصُ، بِخِلَافِ طَرَفَيْ الْحُرَّيْنِ لِأَنَّ اسْتِوَاءَهُمَا مُتَيَقَّنٌ بِتَقْوِيمِ الشَّرْعِ، وَبِخِلَافِ الْأَنْفُسِ لِأَنَّ الْقِصَاصَ فِيهَا يَتَعَلَّقُ بِإِزْهَاقِ الرُّوحِ وَلَا تَفَاوُتَ فِيهِ اه. وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ الْآتِي حَيْثُ أَلْحَقَ الْأَطْرَافَ بِالْأَنْفُسِ. قَوْلُهُ: (قُلْت: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ) وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الشُّرُوحِ وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُتُونِ فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِيفَاءِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ هُنَا وَبَيْنَ جَوَازِهِ فِيمَا يَأْتِي إذَا كَانَ الْقَاطِعُ أَشَلَّ أَوْ نَاقِصَ الْأَصَابِعِ بِمَا حَاصِلُهُ لِأَنَّ النُّقْصَانَ هُنَا أَصْلِيٌّ فَيَمْنَعُ الْقِصَاصَ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، وَفِيمَا يَأْتِي كَانَ التَّسَاوِي ثَابِتًا فِي الْأَصْلِ وَالتَّفَاوُتُ بِأَمْرٍ عَارِضٍ. قَوْلُهُ: (وَلَا بَيْنَ عَبْدَيْنِ) فَلِصَاحِبِ الْعَبْدِ الْأَعْلَى اخْتِيَارُ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ الْأَدْنَى ط. قَوْلُهُ: (وَطَرَفُ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ) أَيْ وَطَرَفُ الْكَافِرِ: أَيْ الذِّمِّيِّ سِيَّانِ: أَيْ مُتَسَاوِيَانِ فَيَجْرِي فِيهِمَا الْقِصَاصُ، وَكَذَا بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ الْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ، وَكَذَا بَيْنَ الْكِتَابِيَّتَيْنِ. جَوْهَرَةٌ. قَوْلُهُ: (وَلَا فِي قَطْعِ يَدٍ إلَخْ) أَيْ بَلْ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ امْتِنَاعِ رِعَايَةِ الْمُمَاثَلَةِ ط. قَوْله: (وَلَا فِي جَائِفَة بَرِئت) لَان الْبر نَادِرٌ فَيُفْضِي الثَّانِي إلَى الْهَلَاكِ ظَاهِرًا. هِدَايَةٌ. وَالْجَائِفَةُ: هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْبَطْنِ مِنْ الصَّدْر أَو الظّهْر أَو الببطن فَلَا قِصَاصَ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ، بَلْ يَجِبُ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلَا تَكُونُ الْجَائِفَةُ فِي الرَّقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَلَوْ فِي الْأُنْثَيَيْنِ وَالدُّبُرِ فَهِيَ جَائِفَةٌ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ سَارِيَةً) بِأَنْ مَاتَ مِنْهَا. والاخصر أَن يُقَال: فَلَو لم تبر يُنْتَظَرُ الْبُرْءُ أَوْ السِّرَايَةُ فَيُقْتَصُّ. قَوْلُهُ: (بِهِ يُفْتَى) وَهُوَ الصَّحِيحُ. قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ. وَهُوَ مُفَادُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ وَلَا سِيَّمَا وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ أَدَوَاتِ الْعُمُومِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ إلَّا أَنْ يُقْطَعَ الْحَشَفَةُ، فَيُفِيدُ أَنْ لَا