← المكتبة ▭▭ 2 pages
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
97 · ص49 · ج7
الْهَلَاكِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَهَذَا التَّحْرِيرُ مِنْ خَوَاصِّ كِتَابِنَا هَذَا، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ. قَوْلُهُ: (إذَا كَانَ الطَّرِيقُ أَمْنًا) أَيْ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْمِصْرِ، أَمَّا إذَا قَيَّدَ بِهِ لَا يَمْلِكُهُ. وَتَمَامُهُ فِي ط. قَوْلُهُ: (وَكَذَا الِانْتِقَالُ عَنْ الْبَلَدِ) أَيْ الِانْتِقَالُ عَنْ بَلَدٍ لِلسُّكْنَى فِي بَلَدٍ آخَرَ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْعَدْلُ) أَيْ كَالْمُرْتَهِنِ فِيمَا ذُكِرَ. قَوْلُهُ: (عَلَى خِلَافِ مَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِيَيْنِ) أَي قاضيخان وَالْقَاضِي ظَهِيرِ الدِّينِ حَيْثُ قَالَا: لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُسَافِرَ بِالرَّهْنِ، وَزَادَ الْأَوَّلُ وَهَذَا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ. قَوْلُهُ: (وَلَعَلَّ مَا فِي الْعُدَّةِ) سَبَقَهُ إلَى هَذَا التَّوْفِيقِ صَاحِبُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. وَاعْتَرَضَهُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى التَّوْفِيقِ، فَإِنَّ مَا فِي قاضيخان صَرِيح فِي أَن قَوْلُهُمَا. قَوْلُهُ: (إذَا عَمِيَ الرَّهْنُ) عَمِيَ عَلَيْهِ الْخَبَر: أَي خَفِي مجز مِنْ عَمِيَ الْبَصَرُ. مُغْرِبٌ. قَالَ ط: لَمْ أَقِفْ عَلَى ضَبْطِهِ، وَقَدْ قُرِئَ قَوْله تَعَالَى: * (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) * (هود: ٨٢) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، وَالْمُرَادُ إذَا خَفِيَ حَالُهُ وَلَمْ تَدْرِ قِيمَتَهُ وَقَدْ اتَّفَقَا على هَلَاكه اهـ. قَوْلُهُ: (فَهُوَ بِمَا فِيهِ) الْبَاءُ لِلْمُقَابَلَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ. سَعْدِيٌّ. قَوْلُهُ: (ضَمِنَ بِمَا فِيهِ مِنْ الدَّيْنِ) فَيَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْ الرَّاهِنِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَقَلُّ فَإِنْ عَلِمَ وَاشْتَبَهَتْ قِيمَتُهُ يُرَاجَعُ حُكْمُهُ ط. قَوْلُهُ: (كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ) وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْعِنَايَةِ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ حَاكِيًا هَذَا التَّأْوِيلَ عَنْ الْفَقِيه أبي جَعْفَر. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بَابُ مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ وَمَا لَا يجوز قَوْلُهُ: (لَا يَصِحُّ رَهْنُ مُشَاعٍ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ عَبْدًا بَيْنَهُمَا رَهْنَاهُ عِنْدَ رَجُلٍ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَهْنًا وَاحِدًا، فَلَوْ رَهَنَ كُلٌّ نُصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ لم يجز كَمَا فِي الْقُهسْتَانِيّ على الذَّخِيرَةِ، وَإِلَّا إذَا ثَبَتَ الشُّيُوعُ فِيهِ ضَرُورَةٌ كَمَا يَأْتِي آخِرَ السَّوَادَةِ. قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ مُوجِبَ الرَّهْن الْحَبْس الدَّائِم، وَفِي المساع يفوت الدَّوَامُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُهَايَأَةِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ: رَهَنْتُكَ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ. وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ. قَوْلُهُ: (مُقَارِنًا) كَنِصْفِ دَارِ أَوْ عَبْدٍ. قَوْلُهُ: (أَوْ طَارِئًا) كَأَنْ يَرْهَنَ الْجَمِيعُ ثُمَّ يُتَفَاسَخَا فِي الْبَعْضِ أَوْ يَأْذَنُ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ كَيْفَ شَاءَ فَبَاعَ نصفه اهـ. مِنَحٌ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الطَّارِئَ لَا يَضُرُّ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالدُّرَرِ، وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ آخِرَ الرَّهْنِ لَوْ اسْتَحَقَّ كُلَّهُ، أَوْ بَعْضَهُ. قَوْلُهُ: (مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ غَيْرِهِ) لِأَنَّ الشَّرِيكَ يُمْسِكُهُ يَوْمًا رَهْنًا وَيَوْما يستخدمه فَيصير كَأَنَّهُ رهن دُونَ يَوْمٍ. وَأَمَّا إجَارَةُ الْمُشَاعِ فَإِنَّمَا جَازَتْ عِنْدَهُ مِنْ الشَّرِيكِ دُونَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِيفَاءِ مَا اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ إلَّا بِالْمُهَايَأَةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُوجَدُ فِي الشَّرِيكِ. أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيّ: أَيْ لِأَنَّ الشَّرِيكَ يَنْتَفِعُ بِهِ بِلَا مُهَايَأَةٍ فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا بِحُكْمِ العقد وبالملك بِخِلَاف
→ prev 97 / 1094 next ←