← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
287 · ص144 · ج7
ابْن مَخَاض أخمسا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ عِشْرُونَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَا مِنْهَا) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْمَاضِيَةِ: وَهِيَ الْإِبِلُ، وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ، وَمِنْ الْبَقَرِ إلَخْ، فَتَجُوزُ عِنْدَهُمَا مِنْ سِتَّةِ أَنْوَاعٍ، وَعِنْدَ الْإِمَامِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فَقَط. قَالَ فِي الدّرّ الْمُنْتَقى: وَيُؤْخَذ الْبَقَرُ مِنْ أَهْلِ الْبَقَرِ وَالْحُلَلُ مِنْ أَهْلِهَا، وَكَذَا الْغَنَمُ، وَقِيمَةُ كُلِّ بَقَرَةٍ أَوْ حُلَّةٍ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَقِيمَةُ كُلِّ شَاةٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ. زَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَالشِّيَاهُ ثَنَايَا، وَقِيلَ: كَالضَّحَايَا، وَعَنْ الْإِمَامِ كَقَوْلِهِمَا. وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ أَنَّهُ لَوْ صَالَحَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمَا، وَجَازَ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ صَالَحَ عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ جنس الدِّيَة، وَقد مَرَّ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِمَامُ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ، وَأَفَادَ أَنَّ كُلَّ الْأَنْوَاعِ أُصُولٌ وَعَلِيهِ أَصْحَابنَا، وَأَن التَّعْيِين بِالرِّضَا أَوْ الْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ، وَقِيلَ لِلْقَاتِلِ. ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ اه. وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ. قَوْلُهُ: (هُوَ الْمُخْتَارُ) أَيْ تَفْسِيرُ الْحُلَّةِ بِذَلِكَ، وَقيل: فِي دِيَارنَا قَمِيص وسروايل. نِهَايَةٌ. قَوْلُهُ: (عِتْقُ قِنٍّ) أَيْ كَامِلٍ فَيَكْفِي الْأَعْوَرُ لَا الْأَعْمَى. دُرٌّ مُنْتَقَى. قَوْلُهُ: (مُؤْمِنٍ) بِخِلَافِ سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ لِوُرُودِ النَّصِّ بِهِ، وَالنَّصُّ وَإِنْ وَرَدَ فِي الْخَطَأِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ شِبْهُ الْعَمْدِ فِيهِ مَعْنَى الْخَطَأِ ثَبَتَ فِيهِ حكم الخطاء أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ) أَيْ وَقْتَ الْأَدَاءِ لَا الْوُجُوبِ. قُهُسْتَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَلَاءً) أَيْ مُتَتَابِعَيْنِ. قَوْلُهُ: (وَلَا إطْعَامَ فِيهِمَا) بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْكَفَّارَاتِ. قَوْلُهُ: (وَصَحَّ إعْتَاقُ رَضِيعٍ) أَيْ إنْ عَاشَ بَعْدَهُ حَتَّى ظَهَرَتْ سَلَامَةُ أَعْضَائِهِ وأطرافه، فَلَو مَاتَ قبل ذَلِك لم تتأذ بِهِ الْكَفَّارَةُ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (لَا الْجَنِينُ) لِأَنَّهُ لَمْ تُعْرَفْ حَيَاتُهُ، وَلَا سَلَامَتُهُ، وَلِأَنَّهُ عُضْوٌ مِنْ وَجْهٍ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ النَّصِّ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ إلَخْ) فَفِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ خَطَأً خَمْسَةُ آلَافٍ، وَفِي قَطْعِ يَدِهَا أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ، وَأَمَّا فِيمَا فِيهِ الْحُكُومَةُ فَقِيلَ: كَالْمُقَدَّرَةِ، وَقِيلَ: يُسَوَّى بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَا يَرِدُ جَنِين فِيهِ غُرَّةٌ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى كَمَا يَأْتِي. دُرٌّ منتقى. وَفِي التاترخانية عَنْ شَرْحِ الطَّوَاوِيسِيِّ: مَا لَيْسَ لَهُ بَذْرٌ مُقَدَّرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا. تَنْبِيهٌ: فِي أَحْكَامِ الْخُنْثَى مِنْ الْأَشْبَاهِ لَا قِصَاصَ عَلَى قَاطِعِ يَدِهِ وَلَوْ عَمْدًا وَلَوْ كَانَ الْقَاطِعُ امْرَأَةً، وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ إذَا قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ عَمْدًا، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَرْشُهَا، وَإِذَا قُتِلَ خَطَأً وَجَبَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى التَّبَيُّنِ، وَكَذَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ. قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) حَيْثُ قَالَ: دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ أَرْبَعَة آلَافِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَصُحِّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ نقلا عَنْ النِّهَايَةِ: وَلَا دِيَةَ لِلْمُسْتَأْمَنِ هُوَ الصَّحِيحُ اه. وَاعْترض بِأَنَّ الَّذِي فِي النِّهَايَةِ هُوَ التَّصْرِيحُ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الدِّيَةِ وَالتَّفْرِقَةِ فِي الْقِصَاصِ اه.