← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
305 · ص153 · ج7
الْمُوضِحَةِ إجْمَاعًا وَمَا دُونَهَا عَلَى الْخِلَافِ ط. قَوْلُهُ: (إلَّا فِي الْمُوضِحَةِ عَمْدًا) أَيْ إذَا لَمْ يَخْتَلَّ بِهِ عُضْوٌ آخَرُ، فَلَوْ شَجَّ مُوضِحَةً عَمْدًا فَذَهَبَتْ عَيْنَاهُ فَلَا قِصَاصَ عِنْدَهُ فَتَجِبُ الدِّيَةُ فِيهِمَا، وَقَالَا: فِي الْمُوضِحَةِ قِصَاصٌ وَفِي الْبَصَرِ دِيَةٌ، شَرْحُ الْمَجْمَعِ عَنْ الْكَافِي. قَوْلُهُ: (وُجُوبُ الْقِصَاصِ) أَيْ فِي الْعَمْدِ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) وَفِي الْكَافِي: هُوَ الصَّحِيحُ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: * (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) * (الْمَائِدَة: ٥٤) وَيُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاة. مِعْرَاج. وَبِه أَخذ عَامَّة الْمَشَايِخ. تاترخانية. قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَسْبُرَ غَوْرُهَا) السَّبْرُ: امْتِحَانُ غَوْرِ الْجُرْحِ وَغَيْرِهِ كَالِاسْتِبَارِ وَالْغَوْرُ الْقَعْرُ مِنْ كُلِّ شئ، وَالسِّبَارُ كَكِتَابٍ، وَالْمِسْبَارُ مَا يُسْبَرُ بِهِ الْجُرْحُ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (وَاسْتَثْنَى فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ السِّمْحَاقَ) حَيْثُ قَالَ: إلَّا السِّمْحَاقَ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ إِجْمَاعًا علدم الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّهُ لَا يُقْدَرُ أَنْ يُشَقَّ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ فَوْقَ الْعَظْمِ اه. أَقُولُ: لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ عَامَّةُ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ وُجُوبُ الْقِصَاصِ فِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ وَهُوَ سِتَّةٌ مِنْ الْحَارِصَةِ إلَى السِّمْحَاقِ اه. قَوْلُهُ: (كَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ) لِأَنَّ فِيهِمَا كَسْرَ عَظْمٍ فَلَا تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ، وَكَذَا الْآمَّةُ لِغَلَبَةِ الْهَلَاكِ فِيهَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عِنْدَ عَدَمِ السِّرَايَةِ. قَوْلُهُ: (وَعَزَاهُ لِلْجَوْهَرَةِ) وَعَزَاهُ ط لِلْبَحْرِ الزَّاخِرِ. قَوْلُهُ: (وَلَا قَوَدَ فِي جِلْدِ رَأْسٍ) لَعَلَّهُ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي لَحْمِ الخد وَيحمل فِي الرَّأْس عَلَى السِّمْحَاقِ، وَأَمَّا جِلْدُ الْبَدَنِ وَلَحْمُ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ فَقَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: وَالْجِرَاحَاتُ الَّتِي هِيَ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ إِذا أوضحت الْعظم وكسرته إِذْ بَقِي لَهَا أثر، وَإِلَّا فعندهما لَا شئ عَلَيْهِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يَلْزَمُهُ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَ إلَى أَنْ يَبْرَأَ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ اه ط. قَوْلُهُ: (وَلَا فِي لَطْمَةٍ) اللَّطْمُ: ضَرْبُ الْخَدِّ وَصَفْحَةُ الْجَسَدِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةٌ، وَالْوَكْزُ؟ الدّفع وَالضَّرْب بِجمع الْكَفّ. قَامُوس. والوجء: الضَّرْبُ بِالْيَدِ وَبِالسِّكِّينِ. قَامُوسٌ. قَالَ ط: وَالْمُرَادُ ضربه بِالْيَدِ لَان الوجء بِالسِّكِّينِ دَاخِلٌ فِي الْجِرَاحَاتِ، فَالثَّلَاثَةُ رَاجِعَةٌ إلَى الضَّرْبِ بِالْيَدِ، وَمَا ذَكَرَهُ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ التَّعْزِير. قَوْله: (وَفِي سلخ جلد الْوَجْهِ كَمَالُ الدِّيَةِ) لِأَنَّ فِيهِ تَفْوِيتَ الْجَمَالِ عَلَى الْكَمَالِ. قَوْلُهُ: (نِصْفُ دِيَةٍ لِلْكَفِّ) أَيْ مَعَ الاصابع. قَوْله: (وفيهَا أصْبع) غير مُقَيّد، لانه إِذا لم يبْق مَعَ الْأُصْبُعِ إلَّا مَفْصِلٌ وَاحِدٌ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَجِبُ فِيهِ أَرْشُ ذَلِكَ الْمَفْصِلِ وَيُجْعَلُ الْكَفُّ تَبَعًا لَهُ، لِأَنَّ أَرْشَ ذَلِك الْمفصل مُقَدّر، وَمَا بَقِي شئ مِنْ الْأَصْلِ، وَإِنْ قَلَّ فَلَا حُكْمَ لِلتَّبَعِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قُطِعَ الْكَفُّ وَلَا أَصَابِعَ فِيهَا، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فِيهَا حُكُومَةُ الْعَدْلِ، وَلَا يَبْلُغُ بِهَا