← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
395 · ص198 · ج7
رَجَعَ الْمولى بِهِ) أَيْ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَلَا يَدْفَعُهُ إلَى أَحَدٍ، لانه وصل إِلَى الوليين تَمَامُ حَقِّهِمَا. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى كَانَت فِي يَده مَالِكِهِ) أَيْ وَمَا دَفَعَهُ الْمَالِكُ ثَانِيًا إنَّمَا كَانَ بِسَبَبِهَا فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ كَانَ بِسَبَبٍ عِنْدَ الْغَاصِبِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ، أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ. قَوْلُهُ: (وَالْقِنُّ فِي الْفَصْلَيْنِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَالْمُدَبَّرِ: أَيْ أَنَّ التَّصْوِيرَ السَّابِقَ بِالْمُدَبَّرِ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا عَنْ الْقِنِّ، وَيَأْتِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ: (يَدْفَعُ الْعَبْدُ نَفْسَهُ) لِإِمْكَانِ نَقْلِهِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ، بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفِدَاءِ وَالدَّفْعِ إلَى الْوَلِيَّيْنِ. تَأَمَّلْ. ثُمَّ إذَا دَفَعَهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى الْغَاصِبِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (فَغَصَبَ ثَانِيًا) أَيْ فَغَصَبَهُ الْغَاصِبُ الْأَوَّلُ غَصْبًا ثَانِيًا. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ (فَغَصَبَهُ) بِالضَّمِيرِ وَهِيَ أَظْهَرُ. قَوْلُهُ: (كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ قِيمَتُهُ لَهُمَا) أَي للوليين لانه متعهُ بِالتَّدْبِيرِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (لِكَوْنِهِمَا) أَيْ الْجِنَايَتَيْنِ عِنْدَهُ: أَيْ الْغَاصِبِ، بِخِلَافِ مَا مَرَّ، لِأَنَّ إحْدَاهُمَا عِنْدَهُ فَلِذَا رَجَعَ بِالنِّصْفِ. قَوْلُهُ: (وَرَجَعَ الْمَوْلَى بِذَلِكَ النِّصْفِ) أَيْ الَّذِي دَفَعَهُ ثَانِيًا إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى. قَوْلُهُ: (وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي كُلِّهَا) أَيْ كُلِّ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ كَمُدَبَّرٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ الْمَانِعِ مِنْ الدَّفْعِ لِلْجِنَايَةِ مِنْ قِبَلِ الْمَوْلَى. دُرَرٌ. قَوْلُهُ: (لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُعَبِّرُ يُعَارِضُهُ بِلِسَانِهِ فَلَا تَثْبُتُ يَدُهُ حُكْمًا. كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْبُرْهَانِ، وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ وَالْقُهُسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ: لَكِنَّ الْفَرْقَ الْآتِي بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَالصَّبِيِّ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الصَّبِي، فَإِن الصَّبِي الَّذِي يُزَوجهُ وليه عير مُقَيَّدٍ بِذَلِكَ. ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي اه مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ بِغَصْبِهِ إلَخْ) فَيَكُونُ ذِكْرُ الْغَصْبِ بطرِيق المشاكلة، وَهُوَ أَن يذكر الشئ بِلَفْظِ غَيْرِهِ لِوُقُوعِهِ فِي صُحْبَتِهِ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (فَجْأَةً) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ أَوْ بِالْفَتْحِ، وَسُكُونِ الْجِيمِ بِلَا مَدٍّ. قُهُسْتَانِيٌ. قَوْلُهُ: (بِصَاعِقَةٍ) أَيْ نَارٍ تَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ أَوْ كُلِّ عَذَابٍ مُهْلِكٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، فَيَشْمَلُ الْحَرَّ الشَّدِيدَ وَالْبَرْدَ الشَّدِيدَ وَالْغَرَقَ فِي الْمَاءِ وَالتَّرَدِّي مِنْ مَكَان عَال كَمَا فِي الْخَانِية وَغَيْرِهَا. قُهُسْتَانِيٌ. قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ، هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا، لِأَنَّ غَصْبَ الْحُرِّ لَا يَتَحَقَّقُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُكَاتَبًا صَغِيرًا لَا يَضْمَنُ مَعَ أَنَّهُ حُرٌّ يَدًا، فَهَذَا أَوْلَى. وَالْجَوَابُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ: هُوَ أَنَّ الضَّمَانَ لَا بِالْغَصْبِ بَلْ بِالْإِتْلَافِ تَسَبُّبًا، وَقد أَزَال حفظ الْمولى