← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
679 · ص340 · ج7
الْمُحْتَمِلِ لِلتَّأْوِيلِ أَوْ الْحَدِيثِ، فَلِذَا فَصَّلَ فَسَمَّى الدَّم حَرَامًا وَذَا مَكْرُوها اهـ. أَقُول: وَظَاهر إطلا الْمُتُونِ هُوَ الْكَرَاهَةُ. قَوْلُهُ: (وَقِيلَ تَنْزِيهًا) قَائِلُهُ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الذَّكَرَ أَوْ الْغُدَّةَ لَوْ طُبِخَ فِي الْمَرَقَةِ لَا تُكْرَهُ الْمَرَقَةُ، وَكَرَاهَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيم اهـ. وَاخْتَارَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ مَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَالَ: إنَّ فِيهِ فَائِدَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَالْأُخْرَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَكْلُ الْمَرَقَةِ وَاللَّحْمِ اهـ. نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ، قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اسْتِدْلَالِ الْإِمَامِ بِالْآيَةِ، وَأَيْضًا فَكَلَامُ صَاحِبِ الْقُنْيَةِ لَا يُعَارِضُ ظَاهِرَ الْمُتُونِ وَكَلَامُ الْبَدَائِعِ. قَوْلُهُ: (مِنْ الشَّاةِ) ذِكْرُ الشَّاةِ اتِّفَاقِيٌّ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَأْكُولَاتِ ط. قَوْلُهُ: (الْحَيَاءُ) هُوَ الْفَرْجُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَالسِّبَاعِ، وَقَدْ يُقْصَرُ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (وَالْغُدَّةُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: كُلُّ عُقْدَةٍ فِي الْجَسَدِ أَطَافَ بِهَا شَحْمٌ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ الْعَصَبِ وَلَا تَكُونُ فِي الْبَطْنِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. قَوْلُهُ: (وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ) أَمَّا الْبَاقِي فِي الْعُرُوقِ بَعْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ. قَوْلُهُ: (فِي بَيت) وَقَبله آخَرُ ذَكَرَهُ فِي الْمِنَحِ وَهُوَ: وَيُكْرَهُ أَجْزَاءٌ من الشَّاة سَبْعَة فَخذهَا فق أَوْضَحْتهَا لَك بِالْعَدَدْ قَوْلُهُ: (فَقُلْ ذَكَرٌ إلَخْ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَعَلَيْهِ فَالْمَعْدُودُ سِتَّةٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَ الْبَيْتِ حَيَا ذَكَرٌ إلَخْ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ) أَيْ بِطَرِيقِ الرَّمْزِ، وَمِثْلُهُ قَوْلِي: إِن الَّذِي من المذكاة رمي بجمعه حُرُوف فَخذ مدغم قَوْله: (إِذْ مَا ذُكِّيَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالتَّاءُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ. قَوْله: (واللقطعة) قَيده بَعضهم بِغَيْر لقطعة الذِّمِّيّ فَلَيْسَ للْقَاضِي إقراضها لقَولهم لَا يَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهَا بَلْ يَضَعُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، لِأَنَّ الْإِقْرَاضَ قُرْبَةٌ وَالذِّمِّيُّ لَيْسَ من أهل الْقرب اهـ. وَأَطْلَقَ فِي إقْرَاضِهِ اللُّقَطَةَ فَشَمَلَ إقْرَاضَهَا مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَغَيْرِهِ، وَقَوْلُ الْبَحْرِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (بِشُرُوطٍ تَقَدَّمَتْ فِي الْقَضَاء) حَيْثُ قَالَ من ملئ مُؤْتَمَنٍ حَيْثُ لَا وَصِيَّ، وَلَا مَنْ يَقْبَلُهُ مُضَارَبَة وَلَا مستغلا يَشْتَرِيهِ اهـ. وَقَوْلُهُ: حَيْثُ لَا وَصِيَّ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ بَحْثًا، وَفِيهِ كَلَامٌ يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ. قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْأَبِ إلَخْ) فَإِنْ أَقْرَضُوا ضَمِنُوا لِعَجْزِهِمْ عَنْ التَّحْصِيلِ، بِخِلَافِ الْقَاضِي، وَيُسْتَثْنَى إقْرَاضُهُمْ لِلضَّرُورَةِ كَحَرْقٍ وَنَهْبٍ، فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا. بَحْرٌ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الْقَضَاءِ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْأَبَ كَالْوَصِيِّ لَا كَالْقَاضِي هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ مصححين، وَعَلِيهِ الْمُتُون، فَكَانَ الْمُعْتَمد كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ. قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا أَنْشَدَهَا إلَخْ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِصِيغَةِ يَنْبَغِي، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بَحْثٌ مِنْهُ، لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يُجِزْ صَاحِبُهَا كَالْقَاضِي،