← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
106 · ص239
عِيالُكُم. ورويناه ١ عن زيد بن أسلم- في هذه الآية-: «وذلك أدنى أن لا يَكثُر مَن تَعُولُونَه» ٢. (١٣٥) أنبأني أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله - عز وجل - في المطلقات: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: ٦] الآية، وقال: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٦] قال: فكان بَيِّنًا واللَّهُ أَعْلَمُ في هذه الآية، أنها في المُطلَّقة لا يملك زوجُها رَجعَتَها، مِن قِبَل أنَّ الله - عز وجل - لمَّا أمر بالسُّكنى عامًّا، ثم قال في النَّفقة: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} = دَلَّ ذلك على أن الصِّنف الذي أُمِرَ بالنفقة على ذَواتِ الأَحْمَال مِنهُنَّ: صِنفٌ دَلَّ الكتابُ على ألا نَفَقةَ على غَير ذوات الأحمال مِنهُن؛ لأنه إذا أَوْجَب ٣ لِمُطَلَّقةٍ بِصفَةٍ نفقةً= ففي ذلك دليلٌ على أنه لا يَجِبُ نَفقَةٌ لِمَن كانت في غَير صِفَتها مِن المُطَلَّقات، ولمَّا لم أعلم مُخَالفًا -مِن أهل العِلم- في أن المُطَلَّقة التي يملك زوجها رَجْعَتَها في معاني الأزواج= كانت الآية على غيرها مِن المُطَلَّقَات» ٤. وأطال الكلام في شرحه، والحُجَّةِ فيه. (١٣٦) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله تبارك وتعالى: {وَالْوَالِدَاتُ
١ في «د»، و «ط» (وروينا). ٢ ينظر «السنن الكبير» (١٦/ ٤٩). ٣ في «د»، و «ط» (وجب). ٤ «الأم» (٦/ ٦٠٢).
→ prev 106 / 380 next ←