← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
112 · ص249
قال: وقد جاءت السُّنة- مع بيان القرآن- بمثل معنى القرآن. فذكر حديث أبي شُرَيح: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن قتل بعده ١ قتيلًا، فأهله بين خِيرَتَيْن: إن أحَبُّوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العَقْل» ٢ ٣. قال الشافعي: قال الله - عز وجل -: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} وكان معلومًا عند أهل العلم- مِمَّن خُوطِب بهذه الآية- أَنَّ وَلِيَّ المقتول، مَن جَعَل اللهُ له مِيراثًا منه» ٤. (١٤٣) وفيما أنبأني به أبو عبد الله -إجازةً-، عن أبي العَبَّاس، عن الربيع، قال: قال الشافعي: «ذكر اللهُ تعالى ما فَرض على أهل التَّوراة، فقال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: ٤٥]. قال: ولم أَعلمُ خلافًا في أَنَّ القصاص في هذه الأمة ٥، كما حكى ٦ الله - عز وجل - به ٧ بين أهل التوراة، ولم أعلم مخالفًا في أن القصاص بين الحُرَّين المُسْلِمَين
١ كلمة (بعده) ليست في «م»، وفي «د»، و «ط» (بعبده)، ويراجع مصادر التخريج. ٢ أخرجه أبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦) من حديث أبي شريح الكعبي - رضي الله عنه - وقال الترمذي: حسن صحيح، وأصله في البخاري (١٠٤) دون ذكر الشاهد. ٣ «الأم» (٧/ ٢٤: ٢٥). ٤ «الأم» (٧/ ٣٣). ٥ في «د»، و «ط» (الآية). ٦ كتب فوقها في «م» (حكم) وكتب عليها (ط) ولعل (ط) نسخة، وكذلك هي في «الأم» (حكم). ٧ قوله: (به) ليس في «د»، و «ط».
→ prev 112 / 380 next ←