← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
119 · ص264
(١٥١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي - رحمه الله -، قال: «قال الله تبارك وتعالى في المَمْلُوكَات: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: ٢٥]. قال: والنِّصفُ: لا يكون إلا في الجَلْد، الذي يَتَبعَّض، فأما الرَّجْمُ -الذي هو قَتلٌ-: فلا نِصفَ لَه» ١. ثم ساق الكلام، إلى أن قال: «وإِحْصَانُ الأَمَةِ: إسلامُها، وإنما قلنا هذا، استدلالًا بالسُّنة، وإجماع أكثَر أهل العلم. ولما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا زَنت أَمَةُ أحدِكم، فتبيَّن زِنَاها، فليجلدها» ٢ ولم يَقُل مُحْصَنةً كانت، أو غير مُحْصَنةٍ = استدللنا على أن قولَ اللهِ - عز وجل - في الإماء: {فَإِذَا أُحْصِنَّ}: إذا أَسْلَمن، لا إذا نُكِحْن فَأُصِبْن بالنكاح ٣، ولا إذا أُعتِقْن ولم يُصَبْن. قال الشافعي: وجماع الإحصان: أن يكونَ دونَ المُحْصَن مَانعٌ مِن تَنَاوُلِ المُحرَّم، والإسلام: مانعٌ، وكذلك الحُريَّةُ: مَانعةٌ وكذلك الزَّوجِية والإصابةُ: مانعٌ، وكذلك الحَبسُ في البيوت: مانعٌ. وكل ما مَنَع أَحْصَنَ، قال اللهُ تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: ٨٠].
١ «الرسالة» (ص ١٣٣). ٢ أخرجه البخاري (٢٢٣٤)، ومسلم (١٧٠٣)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٣ في الأصول (النكاح) والمثبت من «الرسالة» و «معرفة السنن والآثار» (١٢/ ٣٣٣).
→ prev 119 / 380 next ←