← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
134 · ص297
الإسلام، وأنه فعله لِيَمْنَع أَهْلَه، ويَحْتَمِل أَن يَكُون زَلَّةً، لا رَغْبَة عَن الإسْلام، واحتمل المَعنى الأَقْبَح = كان القَولُ قولَه، فيما احْتَمَل فِعلُه» ١. وبسط الكلام فيه. (١٦٨) أخبرنا أبو سعيد محمدُ بنُ موسى، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: ٣٣]. قال الشافعي: فَقَد أَظْهَر اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَه الذي بَعَث به ٢ رَسولَه - صلى الله عليه وسلم - على الأديان، بأن أَبَان لِكُلِّ مَن سَمِعَه أَنَّه الحَق، وما خَالَفه -مِن الأَديان- بَاطِلٌ. وأَظْهَره بأن جِمَاع الشِّرك دِينَان: دِينُ أَهل الكِتَاب، ودِين الأُمِّيِّين. فَقَهَر رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأميين حَتى دانُوا بالإسلام طَوعًا وكَرْهًا، وقَتَل مِن أَهل الكتاب، وسَبى، حتى دَان بَعضُهم بالإسلام، وأَعطى بَعضٌ الجِزيةَ صَاغِرين، وجَرَى عَليهم حُكمُه - صلى الله عليه وسلم -. وهَذا ظهورُ الدِّينِ كُلِّه. قال الشافعي: وقد يُقَال: لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دينَه، على الأديان، حتى لا يُدَانَ اللهُ إلا به، وذلك متى شاء الله - عز وجل -» ٣.
١ «الأم» (٥/ ٦١٠). ٢ كلمة (به)، ليست في «د»، و «ط». ٣ «الأم» (٥/ ٣٩٨).