← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
135 · ص298
(١٦٩) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله - عز وجل -: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥] وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: ٣٩]. قال في موضع آخر: «فقيل: فِتْنَةُ شِرْكٍ، ويَكُون الدِّينُ كُلُّه وَاحِدًا للهِ. وذكر حَديثَ أَبي هُريرة ١، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا أَزَالُ أُقاتِل النَّاس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله» ٢. قال الشافعي: «وقال الله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: ٢٩]. وذكر حَديثَ بُرَيْدَةَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء إلى الإسلام، وقوله: «فَإِن لم ٣ يُجِيبُوك ٤ إلى الإسلام، فَادْعُهُم إلى أن يُعْطُوا الجِزيَةَ، فإن فَعَلُوا فَاقْبَل منهم ودَعْهُم ٥.
١ أخرجه الشافعي في «الرسالة» (ص ٣٦٢)، وأحمد (١٠٢٥٤)، وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢١) من حديثه أيضًا، بلفظ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ... الحديث». وقد مر تخريجه، ولا بأس بإعادته. ٢ «الأم» (٥/ ٤٠٠). ٣ كلمة (لم) سقطت من «د»، و «ط». ٤ في «د»، و «ط» (يجيبوا). ٥ رواه الشافعي في «اختلاف الحديث مع الأم» (١٠/ ١١٦)، من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب الأسلمي، وقد أخرجه = =مسلم في صحيحه (١٧٣١) من طريق علقمة بن مرثد، به.