← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
138 · ص306
١ على دينك مِمَّن يُطِيعُك، لا أَمَانَهُ في ٢ غَيرِك مِن عَدوِّكَ وعَدوِّه الذي لا يَأْمَنُه، ولا يُطِيعُك» ٣. (١٧٢) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «جِمَاعُ الوَفَاء بالنَّذر، والعَهْد -كان بِيَمِينٍ، أو غَيرها- في قولِ الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١] وفي قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: ٧]. وقد ذكر اللهُ - عز وجل - الوَفاءَ بالعقُود بالأَيْمَان في غير آيةٍ من كتابه، قوله - عز وجل -: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: ٩١] إلى قوله: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: ٩٢] الآية. وقال - عز وجل -: {يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} [الرعد: ٢٠] الآية مع ما ذكرته مِن ٤ الوفاء بالعهد. قال الشافعي: هذا مِن سَعَة لِسَان العَرب الذي خُوطِبَت به، فَظَاهِرُهُ عَام على كل عَقْد. ويُشْبِه وَاللهُ أَعْلَمُ أن يكونَ اللهُ تبارك وتعالى أراد أن يُوفَى ٥ بكل عَقد، كان بيمين، أو غير يَمين. وكُلُّ عَقْدٍ: نَذْرٌ، إذا كان في العَقْد ٦ للهِ طَاعَةٌ، أو لم يكن له- فيما أَمَر
١ قوله: (يقدر)، في «د» غير واضحة وهي أقرب إلى (يقله) بغير نقط وبغير نبرة التاء، وفي «ط» غير واضحة، وفي «الأم» (يقتله). ٢ قوله: (في)، ليس في «د»، و «ط». ٣ «الأم» (٥/ ٤٥٥). ٤ قوله: (ذكرته من)، في «د»، و «ط» (ذكر به). ٥ قوله: (أن يوفى)، في «د»، و «ط» (يوفوا). ٦ قوله: (العقد)، في «م»، و «د»، و «ط» (العقدين) والمثبت من «الأم».