← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
139 · ص310
النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية. وقال في موضع آخر: «وإنَّما ذَهبْتُ إلى أَنَّ النِساءَ كُنَّ في صُلح الحُدَيْبَية؛ بأنه لو لم يَدخُل رَدُّهُن في الصُّلح، لم يُعْطَ أَزواجُهُن فِيهنَّ ١ عِوضًا، وَاللهُ أَعْلَمُ» ٢. (١٧٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل -: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: ٥٨]. نَزَلَت في أَهْلِ هُدْنَةٍ، بَلغ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنهم، شَيءٌ اسْتَدلَّ به على خِيانَتِهم. فإذا جاءت دلالةٌ ٣ على أَنْ لَم يُوفِ أَهْلُ الهُدْنَة بجميع ما عَاهَدهُم عليه = فَله أَن يَنبِذَ إليهم. ومَن قُلتُ: له أَنْ يَنبِذَ إليه، فعليه أَن يُلْحِقَه بمَأْمَنِه، ثم له أن يُحَارِبَه كما يُحَارِب مَن لا هُدْنَةَ له» ٤. (١٧٤) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال اللهُ تَبَارَك وتَعَالى لِنَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - في أهل الكِتَابِ: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: ٤٢].
١ قوله: (فيهن)، ليس في «م». ٢ «الأم» (٥/ ٤٦١). ٣ في «د»، و «ط» (دلالته). ٤ «الأم» (٥/ ٤٤٢).