← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
أبو بكر البيهقي علوم القرآن وأصول التفسير 204 هـ
A− A+
148 · ص333
ولَيس له -إذا كَفَّر بالطَّعَام- أَن يُطْعِمَ أَقَلَّ مِن عَشَرةٍ، أو -بالكِسْوَة- أن يَكْسُو أَقَلَّ مِن عَشَرةٍ. وإذا أَعْتَقَ في كَفَّارَةِ اليَمِين، لم يُجْزِه إلا رَقَبةٌ مُؤمِنةٌ، ويُجْزِي كُلُّ ذِي نَقْصٍ، بِعَيْبٍ لا يَضُرُّ بالعَمل إضْرارًا بَيِّنًا» ١. وبسط الكلام في شرحه. (١٨٧) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله - في قول الله - عز وجل -: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: ١٠٦]-: «فَجَعل قَولَهُم الكُفْرَ: مَغفُورًا لهم، مَرفُوعًا عنهم في الدنيا والآخِرَة. فكان المعنى الذي عَقَلنا: أن قَولَ المُكْرَهِ، كما لَم يَقُل ٢ في الحكم. وعقلنا أن الإكْراهَ هو: أَن يُغْلَبَ بغير فِعلٍ منه، فإذا تَلِفَ ما حَلَفَ: ٣ لَيَفْعَلَنَّ فيه شَيئًا = فَقَد غُلِبَ بِغَير فِعْلٍ منه، وهذا في أَكْثَر مِن مَعنى الإكْرَاه» ٤. وقد عَلَّقَ الشَّافِعيُّ - رحمه الله - القَولَ فيه، واخْتَار: أَنَّ يَمِينَ المُكْرَهِ غَيرُ ثَابِتَةٍ عليه لِمَا احْتَجَّ به مِن الكِتَاب. قال الشافعي - رحمه الله -: «وقول عطاء: إِنَّه يَطْرَحُ عن النَّاسِ، الخَطَأَ والنِسْيَان» ٥.
١ «الأم» (٨/ ١٦٠). ٢ قوله: (يقل)، في «د»، و «ط» (يعقل). ٣ في «مختصر المزني» (٨/ ٤٠٢): (حلف عليه). ٤ «الأم» (٨/ ١٧٤). ٥ «الأم» (٨/ ١٨٢).
→ prev 148 / 380 next ←