285 · ص202
وقال: «{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله ١: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥] الآية. قال: ففي الآية واللَّهُ أَعْلَم، دلالة: على أن المخاطبين بهذا ٢: الأَحْرار دون المَماليك؛ لأنهم الواجدون للطَّوْل، المالكون للمال، والمملوك لا يملك مالا بحال، ولا يَحِلُّ نِكَاح الأَمَة، إلا بأن لا يَجِد الرَّجُلُ ٣ الحُرُّ بصداق أَمَة، طَولًا لِحُرة، وبأن يَخَاف العَنَت، والعنت ٤: الزنا» ٥.
قال: «وفي إباحة الله الإماء المؤمنات -على ما شَرَط لِمَن لَم يَجِد طَوْلًا وخَاف العَنَت- دِلَالَةٌ واللَّهُ أَعْلَمُ على تَحريم نِكَاح إِمَاءِ أهلِ الكتاب، وعلى أن الإماءَ المؤمنات لا يَحللن إلا لِمَن جَمَع الأَمْرَين، مع إيمانهن» ٦.
وأطال الكلام في الحُجَّة.
قال الشافعيُّ - رحمه الله -: «وإن كانت الآية نَزلت في تحريم نِساء المسلمين على المشركين في مُشرِكِي أَهلِ الأوثَان يعني: قوله - عز وجل -: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: ٢٢١] فالمُسلمات مُحرَّمات على المشركين
١ قوله: (إلى قوله) سقطت من «م»، وفي «د»، و «ط» لم يذكر إلا قوله ... تعالى: ... {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا}.
٢ في «د»، و «ط» (بهذه).
٣ قوله: (الرجل) ليست في «م».
٤ قوله: (والعنت) ليست في «م».
٥ «الأم» (٦/ ٢٣).
٦ «الأم» (٦/ ١٥).