286 · ص204
تَعْريضًا- كان مَنهيًا عنه لِقُبحِه، وما عَرَّض به مِمَّا سِوى هذا بما ١ تَفْهَمُ المرأةُ به أنه يُريدُ نِكَاحَها = فجائز له، وكذلك التَّعريض بِالإِجَابة، جَائِزٌ ٢ لها.
قال: والعِدَّةُ التي أَذِنَ اللهُ بالتَّعريض بالخِطبة فيها = العِدَّة مِن وَفَاةِ الزَّوْج.
ولا يَبِينُ أن لا ٣ يَجُوز ذلك في العِدَّة مِن الطلاق الذي لا يَمْلِكُ فيه المُطَلِّقُ الرَّجْعَةَ» ٤.
واحتج -في موضع آخر- على أن السِّر: الجِمَاع، بدلالة القرآن.
«فإذا أباح التَّعريضَ، والتَّعريضُ عند أهل العلم جَائِزٌ سِرًّا وعَلانِيةً = فلا يَجُوز أن يُتَوهَّم أنَّ السِرَّ: سِر التَّعْريض، ولابُد مِن مَعنى غَيره، وذلك المعنى: الجِمَاع.
قال امْرُؤُ القَيْس ٥:
ألا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليَومَ أَنَّنِي * كَبرتُ وأَنْ لا يُحْسِنَ السِّرَّ أمثالي
كَذَبْتِ لَقْد أُصْبِيَ عَلى المَرءِ عِرْسَهُ * وأَمْنعُ عِرْسِي أَنْ يُزَنَّ ٦ بها الخالي
وقال جَريرٌ ٧ -يَرْثِي امْرَأتَه-:
١ في «د»، و «ط» (مما).
٢ في «د»، و «ط» (جاز).
٣ في «م» (لم).
٤ «الأم» (٦/ ١٠١ - ١٠٢)
٥ ديوانه: (ص ١٣٦) وفيه: (اللهو) بدل (السر)، وينظر «الأمالي» للقالي (١/ ١٩).
٦ في «د» غير واضحة من سوء التصوير، وفي «م» (يزني) والمثبت من المصادر.
٧ «الدر الفريد» (٧/ ٣٨٥)، «شرح نقائض جرير والفرزدق» لأبي عبيدة (٣/ ٩٦٤).