44 · ص145
وغِبْطَة لِمَن صَلَّاها، فَيُصَلِّي-عند كسوف الشمس والقمر- صَلاةَ جَمَاعة ولا يَفْعَل ذلك في شيء من الآيات غيرهما» ١.
(٥٦) وبهذا الإسناد، قال الشافعي: أخبرنا الثقة ٢، أن مجاهدًا كان يقول: «الرعد مَلَك، والبَرقُ أَجْنحَةُ المَلَك، يَسُقْنَ السَّحَاب» ٣.
قال الشافعي: «ما أَشبَهَ ما قال مجاهد، بظاهر القرآن» ٤.
(٥٧) وبهذا الإسناد، أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثَّقةُ، عن مجاهد، أنه قال: «ما سمعتُ بأحدٍ ذَهَب البرقُ ببصره» ٥.
كأنه ذهب إلى قوله - عز وجل -: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: ٢٠].
قال: وبلغني عن مجاهد أنه قال: «وقَد سَمِعتُ مَن تُصِيبُه الصَّواعِقُ».
١ «الأم» (٢/ ٥٢٣).
٢ قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: سمعت الربيع يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرنا الثقة، فإنه يريد به: يحيى بن حسان، وإذا قال: أخبرنا من لا أتهم، يريد به: إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال بعض الناس يريد به: أهل العراق. وإذا قال: بعض أصحابنا يريد به: أهل الحجاز. انظر «مناقب الشافعي للبيهقي» (١/ ٥٣٣). قلت: وهذا غير مضطرد.
٣ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٥/ ١٩٣). وأخرج نحوه عبد الرزاق في «التفسير» (٢/ ٢٣٣)، من طريق ليث بن أبي سليم، والحكم بن عتيبة، كلاهما عن مجاهد.
٤ «الأم» (٢/ ٥٥٧).
٥ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٥/ ١٩٣). وأخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (١/ ٥٨) من قول عمرو بن دينار، وسنده صحيح.