← المكتبة ▭▭ 2 pages
الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري
عبد العزيز بن عبد الله البريدي التاريخ
A− A+
32 · ص124
إليهم ومقتله، وبهذا يتضح أن هذه الروايات صِيغَتْ بعد الأحداث، وأنها من نسج الوضاعين من أهل التاريخ. ولعل الأمر لا يعدو أن الحسين -رضي الله عنه- وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- عندما سمعا بموت يزيد خافا من البيعة له، وهما لا يريدان ذلك، ولهذا خرجا إلى مكة. ومما يدل على ذلك ما ذكره ابن سعد: (فبعث الوليد بن عتبة من ساعته - نصف الليل- إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد. فقالا: نصبح وننظر ما يصنع الناس ووثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير وهو يقول: هو يزيد الذي نعرف، والله ما حدث له حزم ولا مروءة) ١، وما رواه الطبري بسنده أن الحسين -رضي الله عنه- قال للوليد ابن عتبة عندما طلب منه البيعة ليزيد: (أخِّرني وارفق، فأخَّره، فخرج إلى مكة) ٢. [٣٥]- (وأما عبد الله بن عباس فقد كان خرج قبل ذلك بأيام إلى مكة) ٣. انفرد بذكر هذه الرواية صاحب الكتاب. • نقد النص: ولعله أراد بذلك أن ابن عباس -رضي الله عنه- لم يبايع يزيد. وقد ذكر البلاذري بسنده عن عامر بن مسعود الجمحي ٤ أنه قال: إنا
١ ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٤٢ (ت د. محمد السلمي). ٢ التاريخ ٥/ ٣٤٧. ٣ الأخبار الطوال ٢٢٨. ٤ عامر بن مسعود بن أمية بن خلف، مختلفٌ في صحبته، اتفق عليه أهل الكوفة بعد موت يزيد فاقره ابن الزبير -رضي الله عنه-، ثم عزله. ابن حجر: الإصابة ٣/ ٤٨٨. وذكره في التقريب ٢٨٨، ولم يذكر له جرحًا أو تعديلًا.
→ prev 32 / 620 next ←