61 · ص188
دستبي ١ والديلم ٢، وكتب له عهدًا عليها، فعسكر للمسير إليها، فحدث أمر الحسين، فأمره ابن زياد أن يسير إلى محاربة الحسين، فإذا فرغ منه سار إلى ولايته، فتلكأ ٣ عمر بن سعد على ابن زياد، وكره محاربة الحسين.
فقال له ابن زياد: فاردد علينا عهدنا.
قال: فأسير إذن فسار في أصحابه أولئك الذين ندبوا معه إلى الري ودستبي، حتى وافى الحسين، وانضم إليه الحر بن يزيد في مَنْ معه) ٤.
ذكر نحوًا منها: ابن سعد، وفيها أن عبيد الله قال لعمر بن سعد لما رآه كارهًا: (أعطِ اللهَ عهدًا لئن لم تَسِرْ إليه وتُقْدِم عليه، لأعزلنك عن عملك، وأهدم دارك، وأضرب عنقك، فقال: إذن أفعل) ٥، وكذلك البلاذري ٦، والطبري ٧.
* وصول عمر بن سعد ومفاوضاته مع الحسين -رضي الله عنه-:
[٦٨]- (ثم قال عمر بن سعد لقرة بن سفيان الحنظلي ٨: انطلق إلى الحسين، فسله ما أقدمك. فأتاه، فأبلغه.
فقال الحسين: أبلغه عني أن أهل هذا المصر كتبوا إليّ يذكرون أن لا إمام لهم، ويسألونني القدوم عليهم، فوثقتُ بهم، فغدروا بي، بعد أن بايعني منهم
١ دستبي: كورة كبيرة مقسومة بين الري وهمذان تشمل كثير من القرى. الحموي: البلدان ٢/ ٤٥٤.
٢ الديلم: أرض كلها جبال ووهاد قرب قزوين. القزويني: آثار البلاد ٣٣٠.
٣ تلكأ: أبطأ وتوقف واعتل. الزبيدي: تاج العروس ١/ ٤٢٥.
٤ الأخبار الطوال ٢٥٣.
٥ الطبقات ١/ ٤٦٤ (ت د محمد السلمي).
٦ الأنساب ٣/ ١٧٦.
٧ التاريخ ٥/ ٤٠٩.
٨ والصحيح من اسمه قرة بن (قيس) بدل (سفيان) من الخامسة فما فوق ولا يوجد له ترجمة. الطبري: التاريخ ٥/ ٤١١، الفلوجي: المعجم الصغير ٣/ ١٧٧.