← المكتبة ▭▭ 2 pages
المطرب من أشعار أهل المغرب
ابن دحية الأدب 633 هـ
A− A+
204 · ص204
والذي انفرد شيخنا به وانقادت لتخيله طباعه، وأصارت النبهاء خوله وأتباعه: الموشحات، وهي زبدة الشعر وخلاصة جوهره وصفوته. وهي من الفنون التي أغربت بها أهل المغرب على أهل المشرق. وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق، فمن ذلك قوله: سَدلْنَ ظَلامَ الشُّعورْ ... على أَوْجهٍ كالبُدورْ سَفَرَن فلاح الصباحْ هَزَزن قُدودُ الرِّماحْ ضِحِكن ابِتَسامَ الأقاحْ كأّنَّ الذي في النُّحور ... تخَّيرنَ منه الثُّغورْ سَلُوا مُقلَتَيْ ساحرْ عن السّحر والسّاحِر وعن نَظرٍ حائر يَريشُ سهامَ الفُتورْ ... ويَرمي خَبايَا الصُّدورْ لقد هِمْتَ ويَحِي بِهَا وذُلّل قَلْبي لها أمَا والهوىَ إنَّها
→ prev 204 / 243 next ←