← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
1487 · ص370 · ج1
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: غَرِيبٌ جِدًّا (١) . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ فِي مُغَازِيهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ - يَعْنِي عَمَّهُ - قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: إِنَّهُ ذُكِرَ لِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَتَفَ هَاتِفٌ من مِنَ الْجِنِّ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ: قَبَّحَ الله رَأْيكُمْ آل فهر * مَا أدق الْعُقُول والافهام حِين تغضي لِمَنْ يَعِيبُ عَلَيْهَا * دِينَ آبَائِهَا الْحُمَاةِ الْكِرَامِ حَالَفَ الْجِنُّ جِنَّ بُصْرَى عَلَيْكُمُ * وَرِجَالَ النَّخِيلِ والآطام يُوشك الْخَيْلُ أَنْ تَرَوْهَا (٢) تَهَادَى * تَقْتُلُ الْقَوْمَ فِي حَرَامٍ بِهَامِ هِلْ كَرِيمٌ مِنْكُمُ لَهُ نَفْسُ حُرٍّ * مَاجِدُ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَعْمَامِ ضَارِبٌ ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالًا * وَرَوَاحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِمَامِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَصْبَحَ هَذَا الشِّعْرُ حَدِيثًا لِأَهْلِ مَكَّةَ يَتَنَاشَدُونَهُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْأَوْثَانِ، يُقَالَ لَهُ مِسْعَرٌ، وَاللَّهُ مُخْزِيهِ " فَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ عَلَى الْجَبَلِ يَقُولُ: نَحْنُ قَتَلْنَا فِي ثَلَاثٍ مِسْعَرَا * إِذْ سفه الْجِنّ وَسن الْمُنكر قَنَّعْتُهُ سَيْفًا حُسَامًا مُشْهَرَا * بِشَتْمِهِ نَبِيَّنَا الْمُطَهَّرَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ اسْمُهُ سَمْجٌ آمَنَ بِي سَمَّيْتُهُ عَبْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " فَقَالَ عَلِيٌّ: جَزَاهُ اللَّهُ خيرا يَا رَسُول الله.
(١) وَمَا الذى يحمل على رِوَايَة الاخبار الْوَاهِيَة ثمَّ التَّعْلِيق عَلَيْهَا بِأَنَّهَا غَرِيبَة جدا! لقد كَانَ الاولى نبذها وفى الثَّابِت الصَّحِيح غنية عَن الغرائب والعجائب. (٢) ط: أَن تردها. وَهُوَ تَحْرِيف. (*)