← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
2022 · ص503 · ج4
وَالْكَأْسُ الْأَوْفَى وَالْفُرُشُ الْأَعْلَى. قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى، مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ. قُلْنَا: فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَوْ فِي يَمَنِيَّةٍ أَوْ فِي بَيَاضِ مصر. قُلْنَا: فَمن يصل عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَبَكَى وَبَكَيْنَا. وَقَالَ: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَحَنَّطْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً. فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلَايَ وَجَلِيسَايَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ أَفْوَاجًا وَفُرَادَى ; وَلَا تُؤْذُونِي بِبَاكِيَةٍ وَلَا بِرَنَّةِ وَلَا بِصَيْحَةٍ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَأُشْهِدُكُمْ بِأَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَابَعَنِي فِي دِينِي هَذَا مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ. ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَابَعَهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ. قُلْتُ: وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَيُقَالُ ابْنُ سُلَيْمٍ، وَيُقَالُ ابْنُ سُلَيْمَانَ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الطَّوِيلُ. يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَزَيْدٍ الْعَمِّيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعنهُ جمَاعَة مِنْهُمْ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ. وَقَدْ ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْجُوزَجَانِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَذَّبَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَتَرَكَهُ آخَرُونَ.