← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
2338 · ص637 · ج3
فَأَفلَت من نجا مِنْهُم حريضا * وَقُتِّلَ مِنْهُمُ بَشَرٌ كَثِيرٌ (١) وَلَا يُغْنِي الْأُمُورَ أَخُو التَّوَانِي * وَلَا الْغَلِقُ الصُّرَيِّرَةُ الْحَصُورُ (٢) أَحَانَهُمْ وَحَانَ وَمَلَّكُوهُ * أُمُورَهُمُ وَأَفْلَتَتِ الصُّقُورُ بَنُو عَوْفٍ تَمِيحُ بِهِمْ جِيَادٌ * أُهِينَ لَهَا الْفَصَافِصُ وَالشَّعِيرُ (٣) فَلَوْلَا قَارِبٌ وَبَنُو أَبِيهِ * تُقُسِّمَتِ الْمَزَارِعُ وَالْقُصُورُ وَلَكِنَّ الرِّيَاسَةَ عُمِّمُوهَا * عَلَى يُمْنٍ أَشَارَ بِهِ الْمُشِيرُ أَطَاعُوا قَارِبًا وَلَهُمْ جُدُودٌ * وَأَحْلَامٌ إِلَى عِزٍّ تَصِيرُ فَإِنْ يُهْدَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ يُلْفَوْا * أُنُوفَ النَّاسِ مَا سَمَرَ السَّمِيرُ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا فَهُمُ أَذَانٌ * بِحَرْبِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمُ نصير كَمَا حكت بنى سعد وَجَرت * بِرَهْطِ بَنِي غَزِيَّةَ عَنْقَفِيرُ (٤) كَأَنَّ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ * إِلَى الْإِسْلَامِ ضَائِنَةٌ تَخُورُ فَقُلْنَا أَسْلمُوا إِنَّا أخوكم * وَقد بَرِئت مِنَ الْإِحَنِ الصُّدُورُ كَأَنَّ الْقَوْمَ إِذْ جَاءُوا إِلَيْنَا * من الْبغضَاء بعد السّلم عور فصل وَلَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ وَقَفَ مَلِكُهُمْ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ عَلَى ثَنِيَّةٍ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قِفُوا حَتَّى تَجُوزَ ضُعَفَاؤُكُمْ وَتَلْحَقَ أُخْرَاكُمْ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ خَيْلًا طلعت وَمَالك وَأَصْحَابه على التَّثْنِيَة فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَاذَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: نَرَى قَوْمًا وَاضِعِي رِمَاحِهِمْ بَيْنَ آذَانِ خَيْلِهِمْ طَوِيلَةً بِوَادُّهُمْ (٥) . فَقَالَ:
(١) الحريض: المشرف على الْهَلَاك. (٢) الغلق: الْقَلِيل الْحِيلَة. (٣) الفصافص: جمع فصفصة وهى البقلة الَّتِى تأكلها الدَّوَابّ. (٤) العنققير: الداهية. (٥) البواد: جمع باد وَهُوَ بطن الْفَخْذ. (*)