← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
2369 · ص652 · ج4
حَدِيثهَا المنجع بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ ربيعَة بنت مرْثَد وَكَانَتْ تَنْزِلُ فِي بَنِي قُرَيْعٍ، عَنْ مُنَبِّهٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ أَبِي عَسِيبٍ، وَقِيلَ بِنْتُ أَبِي عَنْبَسَةَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أَن امْرَأَة من حريش أَتَت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنادت: يَا عَائِشَةُ أَغِيثِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ تُسَكِّنِينِي بِهَا وَتُطَمِّنِينِي بِهَا، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: " ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى فُؤَادِكِ فَامْسَحِيهِ، وَقُولِي: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ دَاوِنِي بِدَوَائِكِ، وَاشْفِنِي بِشِفَائِكِ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكِ عَمَّنْ سِوَاكَ ". قَالَتْ رَبِيعَةُ: فَدَعَوْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا. وَمِنْهُنَّ أُمُّ ضُمَيْرَةَ زَوْجُ أَبى ضميرَة. وَقد تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَمِنْهُنَّ أم عَيَّاش بَعَثَهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَته تخدمها حِين زَوجهَا عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ: حَدثنَا عِكْرِمَة، حَدثنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي صَفْوَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَيَّاشٍ - وَكَانَتْ خَادِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ بهَا مَعَ ابْنَته إِلَى عُثْمَان، قَالَتْ: كُنْتُ أَمْغَثُ (١) لِعُثْمَانَ التَّمْرَ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَأَنْبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، فَسَأَلَنِي ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: تَخْلِطِينَ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: فَلَا تَعُودِي. فَهَؤُلَاءِ إِمَاؤُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدثنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَتْ: هَذِهِ خَادِم رَسُول الله فَسَلْهَا، لِجَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ عَشَاءً فَأُوكِيهِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بِهِ. هَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ، وَالْأَلْيَقُ ذِكْرُهُ فِي مُسْنَدِ جَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ كَانَت تخْدم النَّبِي، وَهِيَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً مِمَّنْ قَدَّمَنَا ذكرهن، أَو زَائِدَة عَلَيْهِنَّ وَالله أعلم.
(١) المغث: الضَّرْب الْخَفِيف. (*)