243 · ص58 · ج4
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى وَبُنْدَارٍ، كِلَاهُمَا عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن غُنْدَرٍ بِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزبيرِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يعلى
الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الطَّائِف، فَكَانَ آخر مَا عهد إِلَيَّ أَنْ قَالَ: " خَفِّفْ عَنِ النَّاسِ الصَّلَاةَ ".
تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي مُوسَى - هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ - أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمَهُ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَمَّ قَوْمًا فليخفف بهم، فَإِن فيهم الضَّعِيف وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ ".
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، سَمِعْتُ أَشْيَاخًا مِنْ ثَقِيفٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: " أم قَوْمك، وَإِذا أممت قوما فَخفف بِهِمُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ يَقُومُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَالْمَرِيضُ وَذُو الْحَاجَةِ ".
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي.
قَالَ: " ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ، فَإِذَا أَنْتَ حَسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا " قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ الله عَنى.
(١) الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي بَاب أَمر الائمة بتَخْفِيف الصَّلَاة فِي تَمام: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ حَدَّثَ عُثْمَانُ ابْن أَبى الْعَاصِ قَالَ: آخر مَا عهد - الخ.
صَحِيح مُسلم ١ / ٣٤٢ ط الْحلَبِي.
(*)
244 · ص59 · ج1
وَنَحْنُ وَلِينَا الْبَيْتَ مِنْ بَعْدِ نَابِتٍ * بِعِزٍّ فَمَا يَحْظَى لَدَيْنَا الْمُكَاثِرُ مَلَكْنَا فَعَزَّزْنَا فَأَعْظِمْ بِمُلْكِنَا * فَلَيْسَ لِحَيٍّ غَيْرِنَا ثَمَّ فَاخِرُ أَلَمْ تُنْكِحُوا مِنْ خَيْرِ شَخْصٍ عَلِمْتُهُ * فَأَبْنَاؤُهُ مِنَّا وَنَحْنُ الْأَصَاهِرُ فَإِنْ تَنْثَنِ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بِحَالِهَا * فَإِنَّ لَهَا حَالًا وَفِيهَا التَّشَاجُرُ فَأَخْرَجَنَا مِنْهَا الْمَلِيكُ بِقُدْرَةٍ * كَذَلِكَ يَا لَلنَّاسِ تَجْرِي الْمَقَادِرُ أَقُولُ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّ وَلَمْ أَنَمْ * أَذَا الْعَرْشِ لَا يَبْعُدْ سُهَيْلٌ وَعَامِرُ وَبُدِّلْتُ مِنْهَا أَوْجُهًا لَا أُحِبُّهَا * قَبَائِلُ مِنْهَا حِمْيَرٌ وَيَحَابِرُ وَصِرْنَا أَحَادِيثًا وَكُنَّا بِغِبْطَةٍ * بِذَلِكَ عَضَّتْنَا السُّنُونُ الْغَوَابِرُ فَسَحَّتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ تَبْكِي لِبَلْدَةٍ * بِهَا حَرَمٌ أَمْنٌ وَفِيهَا الْمَشَاعِرُ وَتَبْكِي لِبَيْتٍ لَيْسَ يُؤْذَى حَمَامُهُ * يَظَلُّ بِهِ أَمْنًا وَفِيهِ الْعَصَافِرُ وَفِيهِ وُحُوشٌ لَا تُرَامُ أَنِيسَةٌ * إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ فَلَيْسَتْ تُغَادِرُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ أَيْضًا يَذْكُرُ بَنِي بَكْرٍ وَغُبْشَانَ الَّذِينَ خَلَفُوا بَعْدَهُمْ بِمَكَّةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ سِيرُوا إِنَّ قَصْرَكُمْ (١) أَنْ تُصْبِحُوا ذَاتَ يَوْمٍ لَا تَسِيرُونَا حُثُّوا الْمَطِيَّ وَأَرْخُوا مِنْ أَزِمَّتِهَا * قَبْلَ الْمَمَاتِ وَقَضُّوا مَا تُقَضُّونَا كُنَّا أُنَاسًا كَمَا كُنْتُمْ فَغَيَّرَنَا * دَهْرٌ فَأَنْتُمْ كَمَا صِرْنَا تَصِيرُونَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا مَا صَحَّ لَهُ مِنْهَا.
وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ أَوَّلُ شِعْرٍ قِيلَ فِي الْعَرَبِ، وَأَنَّهَا وُجِدَتْ مَكْتُوبَةً فِي حجر بِالْيمن وَلم يسم قَائِلهَا.
(١) المطبوعة: قصاركم.
وَهُوَ خطأ.
وقصركم: أَي نهايتكم.
(*)