← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
772 · ص191 · ج2
عَالِمَ السِّرِّ وَالْبَيَانِ جَمِيعًا (١) * لَيْسَ مَا قَالَ رَبنَا بضلال وَله الطير تستزيد وَتَأْوِي * فِي وُكُورٍ مِنْ آمِنَاتِ الْجِبَالِ وَلَهُ الْوَحْشُ بِالْفَلَاةِ تَرَاهَا * فِي حِقَافٍ (٢) وَفِي ظِلَالِ الرِّمَالِ وَلَهُ هَوَّدَتْ يَهُودُ وَدَانَتْ * كُلَّ دِينٍ مَخَافَةً مِنْ عُضَالِ (٣) وَلَهُ شَمَّسَ النَّصَارَى وَقَامُوا * كُلَّ عِيدٍ لِرَبِّهِمْ وَاحْتِفَالِ وَلَهُ الرَّاهِبُ الْحَبِيسُ ترَاهُ * رهن بؤس وَكَانَ أنعم (٤) بَالِ يَا بَنِيَّ الْأَرْحَامَ لَا تَقْطَعُوهَا * وَصِلُوهَا قَصِيرَةً مِنْ طِوَالِ وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي ضِعَافِ الْيَتَامَى * رُبمَا يُسْتَحَلُّ غَيْرُ الْحَلَالِ وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْيَتِيمِ وَلِيًّا * عَالِمًا يَهْتَدِي بِغَيْرِ سُؤَالِ ثُمَّ مَالَ الْيَتِيمِ لَا تَأْكُلُوهُ * إِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ يَرْعَاهُ وَالِي يَا بنى التخوم لَا تخزلوها * إِن خزل التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ (٥) يَا بَنِيَّ الْأَيَّامَ لَا تَأْمَنُوهَا * وَاحْذَرُوا مَكْرَهَا وَمَرَّ اللَّيَالِي وَاعْلَمُوا أَنَّ مَرَّهَا (٦) لِنَفَادِ الْ * خَلْقِ مَا كَانَ مِنْ جَدِيدٍ وَبَالِي وَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ عَلَى الْبِرِّ وَالْتَّقْ * وى وَترك الْخَنَا أَخذ الْحَلَال قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَقَالَ أَبُو الْقَيْس صِرْمَةُ أَيْضًا يَذْكُرُ مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ نُزُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمْ: ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً * يُذَكِّرُ لَو يلقى صديقا مواتبا وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا بِتَمَامِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ الله وَبِه الثِّقَة.
(١) ابْن هِشَام: لدينا. (٢) الحقاف: جمع حقف: وَهُوَ المعوج من الرمل أَو المستدير مِنْهُ. (٣) ابْن هِشَام: إِذا ذكرت عضال. (٤) ابْن هِشَام. ناعم بَال. (٥) التخوم: الْحُدُود. وتخزلوها: تقطعوها والعقال مَا يمْنَع الرجل من المشى. (٦) الاصل: أمرهَا. وَمَا أثْبته عَن أبن هِشَام. (*)