← المكتبة ▭▭ 2 pages
موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات
أحمد بن محمد الشرقاوى علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
60 · ص60
الاستئناف التقريري: مثال ذلك قوله تعالى في سورة المائدة {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُود وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {٨٢} } قال الشوكاني [قوله {لتجدن} الخ هذه جملة مستأنفة مقررة لما قبلها من تعداد مساوئ اليهود وهناتهم] (١) وذلك ببيان شدة عداوتهم للمسلمين. وفي تفسيره لقوله تعالى من سورة النور {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الآية ٣٥ من سورة النور] يبين الشيخ وجه الصلة بين هذه الآية وبين ما سبقها من آيات فيقول: [لما بين سبحانه من الأحكام ما بين أردف ذلك بكونه سبحانه في غاية الكمال، وهذه الجملة مستأنفة لتقرير ما قبلها] (٢) . يعني لتقرير تلك الأحكام السابقة وبيان أنها صدرت من لدن صاحب الكمال والجلال. التفنن في الكلام ونقله من أسلوب إلى أسلوب: وقد قيل: لا يصلح النفس إن كانت مصرفة *** إلا التنقل من حال إلى حال وفي تنوع الأساليب تقرير للحجج والبراهين، وترسيخ للعقيدة والأحكام، وتثبيت للنفوس وتسلية لها، وتجديد لنشاطها وإقبالها على كتاب الله تعالى. * قال الشوكاني مبينا سر إيراد قصة نوح عليه السلام في سورة هود:
(١) - نفس المرجع ٢ /٦٧ (٢) - نفسه ٤ / ٣٣..
→ prev 60 / 91 next ←