← المكتبة ▭▭ 2 pages
ملحمة حر
عبد الحميد ضحا الدواوين الشعرية
A− A+
43 · ص47
وَرَأَوْكَ بَدْرًا فِي ظَلامٍ دَامِسٍ ... لِتَظَلَّ أُمَّتُنَا بِغَيْرِ ضِيَاءِ وَرَأَوْكَ لَيْثًا إِنْ زَأَرْتَ تَزَلْزَلُوا ... وَلَئِنْ رَنَوْتَ فَرُعْبُهُمْ كَظِبَاءِ وَرَأَوْكَ رُوحًا تَبْعَثُ الأَمْوَاتَ مِنْ ... قَبْرِ الْهَوَانِ وَذِلَّةِ الْعُمَلاءِ كَانَتْ خِيَانَتُهُمْ كَعَاهِرَةٍ تُجَا ... هِرُ بِالعَفَافِ بِطُهْرِهَا بِحَيَاءِ كَانَ الخِيَانَةُ كَالنُّجُومِ دَفَنْتَهَا ... فِي الأَرْضِ حِينَ أَتَيْتَ بِالشُّرَفَاءِ كَانَ الغِنَاءُ عَلَى الجِرَاحِ وَهَا هُمُ ... يَتَرَاقَصُونَ عَلَى أَسَى الأَشْلاءِ هَذِي حَيَاتُكَ ثُمَّ مَوْتُكَ كَشَّفَا ... عَوْرَاتِهِمْ وَفُجُورَهُمْ بِجَلاءِ أَوَلَمْ يَرَوْا تِلْكَ الدِّمَا كَمْ أَنْبَتَتْ ... فِي أَرْضِنَا مِنْ زُمْرَةِ الشُّهَدَاءِ
→ prev 43 / 103 next ←