← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
274 · ص252
٨- اعتبار ما سيكون، وهو النظر إلى الشيء مما سيكون عليه في الزمن المستقبل، نحو: غرست اليوم شجرا, وأنت تعني بذورا، وطحنت خبزا، أي: قمحا، وعليه قوله تعالى: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} ١ أي: صائرا إلى الكفر والفجور، وقوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} ٢ أي: عنبا يئول عصيره إلى الخمرية، والقرينة على ذلك حالية في الأولى ومقالية في الباقي، وهي طحن ويلد وأعصر. ٩- الحالية، وهي كون الشيء حالا في غيره نحو: نزلت بالقوم فأكرموني أي: بدارهم، وعلى ذلك قوله تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ٣، أي: في الجنة التي هي محل الرحمة، والقرينة: نزل و"هم فيها خالدون". ١٠- المحلية، وهي كون الشيء يحل فيه غير، نحو: انصرف الديوان، أي: عماله، وحكمت المحكمة أي: قضاتها، وأقرت المدرسة توزيع الجوائز على النابغين أي: ناظريها، والقرينة على ذلك: انصرف، وحكمت، وأقرت. وقوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} ٤، أي: أهل النادي، وقوله تعالى: {بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ٥ أي: القدرة، وقوله تعالى: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا} ٦ أي: عقول، وقوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ} ٧ أي: ألسنتهم، والقرينة: انصرف وحكمت ويدعو وبيده ويفقهون ويقولون. ١١- الآلية، وهي كون الشيء آلة لإيصال أثر شيء إلى آخر، نحو: يتكلم فلان خمس ألسن، أي: خمس لغات، ونحو: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِه} ٨، أي: بلغة قومه.
١ سورة نوح الآية: ٢٧. ٢ سورة يوسف الآية: ٣٦. ٣ سورة آل عمران الآية: ١٠٧. ٤ سورة العلق الآية: ١٧. ٥ سورة الملك الآية: ١. ٦ سورة الأعراف الآية: ١٧٩. ٧ سورة آل عمران الآية: ١٦٧. ٨ سورة إبراهيم الآية: ٤.