← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة البيان، المعاني، البديع
المراغي، أحمد بن مصطفى البلاغة 1371 هـ
A− A+
275 · ص253
وقوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} ١ أي: ذكرا جميلا، والقرينة: يتكلم، وأرسلنا، واجعل. ١٢- العموم، وهو كون الشيء شاملا لكثيرين، كقوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} ٢ أي: محمدًا عليه السلام، وقوله عز من قائل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} ٣ يعني نعيم بن مسعود الأشجعي، والقرينة على ذلك أن الحسد ما كان إلا له، وأن القائل ما كان نعيما. ١٣- الخصوص، كإطلاق اسم الشخص على القبيلة، نحو: ربيعة، ومضر، وقريش، وتميم. ١٤- البدلية، وهو كون الشيء بدلا وعوضا من شيء آخر، نحو: قضيت الدين في موعده، أي: أديته، وفي ملك فلان ألف دينارا، أي: متاع يساوي ألفا ونحو: {إِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} ٤ أي: أديتم، والقرينة: في موعده في الأول وحالية في الثاني والثالث. ١٥- المبدلية، أي: كون الشيء مبدلا من شيء آخر نحو: أكلت دم القتيل أي: ديته، كما قال عروة الرحال، يخاطب امرأته متوعدا: أكلت دما إن لم أرعك بضرة ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر٥ ١٦- المجاورة، وهي كون الشيء يجاور غيره، فيطلق عليه اسمه كإطلاق الراوية على القربة، والثياب على النفس في قول عنترة: فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم وقد تكون المجاورة في الذكر فقط، وتسمى المشاكلة نحو: اطبخوا لي جبة وقميصا.
١ سورة الشعراء الآية: ٨٤. ٢ سورة النساء الآية: ٥٤. ٣ سورة آل عمران الآية: ١٧٣. ٤ سورة النساء الآية: ١٠٣. ٥ مهوى القرط: طول العنق، قاله يتوعد زوجه بالزواج بأخرى حسنة جميلة، وقبله: أما لك عمر إنما أنت حية ... إذا هي لم تقتل تعش آخر العمر ثلاثين حولا لا أرى منك راحة ... لهنك في الدنيا لباقية العمر