الإحرام والتلبية
الشافعية
الأم
اقرأ →
باب الإحرام والتلبية
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
بَابُ الْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ
77 مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ مِنْ مِيقَاتِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ مِيقَاتِهِ ، لِرِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْتَسَلَ لِإِهْلَالِهِ " . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : " لَمَّا صِرْنَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْسِلَ لِلْإِهْلَالِ " وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَالْمَرْأَةُ ، وَالطَّاهِرُ وَالْحَائِضُ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَسْمَاءَ بِالْغُسْلِ وَهِيَ نُفَسَاءُ ، وَلَيْسَ الْغُسْلُ فَرْضًا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْبَابٌ وَاخْتِيَارٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا تَرَكْتُ الْغُسْلَ لِلْإِهْلَالِ قَطُّ وَلَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ لَهُ مَرِيضًا فِي السَّفَرِ ، وَإِنِّي أَخَافُ ضَرَرَ الْمَاءِ وَمَا صَحِبْتُ أَحَدًا أَقْتَدِي بِهِ فَرَأَيْتُهُ تَرَكَهُ وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَدَا بِهِ أَنْ رَآهُ اخْتِيَارًا .
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ اخْتَرْنَا لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ، فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ تَرَكَ اخْتِيَارًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِعْلُهُ ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَالْغُسْلُ مُسْتَحَبٌّ فِي الْحَجِّ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ ، الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ ، وَالْغُسْلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ ، وَالْغُسْلُ لِوُقُوفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وَالْغُسْلِ لِلْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ ، وَالْغُسْلِ لِرَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ مِنًى الثَّلَاثَةِ ، وَلَا يَغْتَسِلُ لِرَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ : لِأَنَّهُ رَمَى أَيَّامَ مِنًى ، لَا يَفْعَلُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فِي وَقْتِ اشْتِدَادِ الْحَرِّ وَانْصِبَابِ الْعَرَقِ ، فَكَانَ فِي الْغُسْلِ تَنْظِيفٌ لَهُ ، وَجَمْرَةُ يَوْمِ النَّحْرِ ، تُفْعَلْ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَقَبْلَ الزَّوَالِ ، فِي وَقْتٍ لَا يُتَأَذَّى بِحَرِّهِ ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْغُسْلِ لَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَاسْتُحِبَّ الْغُسْلُ مِنْ هَذَا عِنْدَ تَغْيِيرِ الْبَدَنِ بِالْعَرَقِ وَغَيْرِهِ تَنْظِيفًا لِلْبَدَنِ ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ الْغُسْلَ لِزِيَارَةِ الْبَيْتِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَلِطَوَافِ الصَّدْرِ ، فَجَعَلَ الْغُسْلَ مُسْتَحَبًّا عَلَى الْقَدِيمِ عَلَى عَشَرَةِ مَوَاضِعَ .
77 مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ مِنْ مِيقَاتِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ مِيقَاتِهِ ، لِرِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْتَسَلَ لِإِهْلَالِهِ " . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : " لَمَّا صِرْنَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْسِلَ لِلْإِهْلَالِ " وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَالْمَرْأَةُ ، وَالطَّاهِرُ وَالْحَائِضُ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَسْمَاءَ بِالْغُسْلِ وَهِيَ نُفَسَاءُ ، وَلَيْسَ الْغُسْلُ فَرْضًا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِحْبَابٌ وَاخْتِيَارٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا تَرَكْتُ الْغُسْلَ لِلْإِهْلَالِ قَطُّ وَلَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ لَهُ مَرِيضًا فِي السَّفَرِ ، وَإِنِّي أَخَافُ ضَرَرَ الْمَاءِ وَمَا صَحِبْتُ أَحَدًا أَقْتَدِي بِهِ فَرَأَيْتُهُ تَرَكَهُ وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَدَا بِهِ أَنْ رَآهُ اخْتِيَارًا .
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ اخْتَرْنَا لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ، فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ تَرَكَ اخْتِيَارًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِعْلُهُ ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَالْغُسْلُ مُسْتَحَبٌّ فِي الْحَجِّ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ ، الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ ، وَالْغُسْلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ ، وَالْغُسْلُ لِوُقُوفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وَالْغُسْلِ لِلْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ ، وَالْغُسْلِ لِرَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ مِنًى الثَّلَاثَةِ ، وَلَا يَغْتَسِلُ لِرَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ : لِأَنَّهُ رَمَى أَيَّامَ مِنًى ، لَا يَفْعَلُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فِي وَقْتِ اشْتِدَادِ الْحَرِّ وَانْصِبَابِ الْعَرَقِ ، فَكَانَ فِي الْغُسْلِ تَنْظِيفٌ لَهُ ، وَجَمْرَةُ يَوْمِ النَّحْرِ ، تُفْعَلْ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَقَبْلَ الزَّوَالِ ، فِي وَقْتٍ لَا يُتَأَذَّى بِحَرِّهِ ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْغُسْلِ لَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَاسْتُحِبَّ الْغُسْلُ مِنْ هَذَا عِنْدَ تَغْيِيرِ الْبَدَنِ بِالْعَرَقِ وَغَيْرِهِ تَنْظِيفًا لِلْبَدَنِ ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ الْغُسْلَ لِزِيَارَةِ الْبَيْتِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَلِطَوَافِ الصَّدْرِ ، فَجَعَلَ الْغُسْلَ مُسْتَحَبًّا عَلَى الْقَدِيمِ عَلَى عَشَرَةِ مَوَاضِعَ .