الصلح والتزاحم على الحقوق المشتركة
الشافعية
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
اقرأ →
( بَابُ الصُّلْحِ وَالتَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ ) هُوَ لُغَةً قَطْعُ النِّزَاعِ وَشَرْعًا عَقْدٌ مَخْصُوصٌ يَحْصُلُ ذَلِكَ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ { الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا } وَخَصُّوا لِانْقِيَادِهِمْ وَإِلَّا فَالْكُفَّارُ مِثْلُهُمْ ( هُوَ ) أَنْوَاعٌ صُلْحٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ أَوْ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْبُغَاةِ أَوْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَصُلْحٌ فِي مُعَاوَضَةٍ أَوْ دَيْنٍ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا وَلَفْظُهُ يَتَعَدَّى غَالِبًا لِلْمَتْرُوكِ بِمَنْ وَعَنْ وَلِلْمَأْخُوذِ بِعَلَى وَالْبَاءِ وَهُوَ ( قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا يَجْرِي بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَهُوَ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى إقْرَارٍ ) أَوْ حُجَّةٍ أُخْرَى ( فَإِنْ جَرَى عَلَى عَيْنٍ غَيْرِ ) الْعَيْنِ ( الْمُدَّعَاةِ ) كَأَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِدَارٍ فَأَقَرَّ لَهُ بِهَا ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْهَا بِثَوْبٍ مُعَيَّنٍ 188 ( فَهُوَ بَيْعٌ ) لِلْمُدَّعَاةِ مِنْ الْمُدَّعِي لِغَرِيمِهِ ( بِلَفْظِ الصُّلْحِ تَثْبُتُ فِيهِ أَحْكَامُهُ ) أَيْ : الْبَيْعِ ؛ لِأَنَّ حَدَّهُ صَادِقٌ عَلَيْهِ ( كَالشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ) وَخِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ ( وَمَنْعُ تَصَرُّفِهِ ) فِي الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وَعَنْهُ ( قَبْلَ قَبْضِهِ وَاشْتِرَاطُ التَّقَابُضِ إنْ اتَّفَقَا ) أَيْ الْمُصَالَحُ بِهِ وَالْمُصَالَحُ عَلَيْهِ ( فِي عِلَّةِ الرَّبَّا ) وَاشْتِرَاطُ التَّسَاوِي إنْ اتَّحَدَا جِنْسًا رِبَوِيًّا وَالْقَطْعُ فِي بَيْعِ نَحْوِ زَرْعٍ أَخْضَرَ وَالسَّلَامَةُ مِنْ شَرْطٍ مُفْسِدٍ مِمَّا مَرَّ وَجَرَيَانُ التَّحَالُفِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ عَلَى عَيْنٍ غَيْرِ الْمُدَّعَاةِ الْمُوَافِقُ لِأَصْلِهِ وَالْعَزِيزِ أَنَّ صُلْحَهُ مِنْ عَيْنٍ مُدَّعَاةٍ بِدَيْنٍ مَوْصُوفٍ لَيْسَ بَيْعًا أَيْ بَلْ سَلَمٌ .
وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَكْسُهُ وَلَا تَخَالُفَ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ نَقْدٍ وَوُصِفَ بِصِفَةِ السَّلَمِ وَالثَّانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَقْدًا كَالْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ لِجَوَازِ بَيْعِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ دُونَ إسْلَامِهِ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا كَمَا عَلِمْت .
وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَكْسُهُ وَلَا تَخَالُفَ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ نَقْدٍ وَوُصِفَ بِصِفَةِ السَّلَمِ وَالثَّانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَقْدًا كَالْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ لِجَوَازِ بَيْعِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ دُونَ إسْلَامِهِ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا كَمَا عَلِمْت .